تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكيف كان فلا ينبغي إلحاق المعدود بالمكيل والموزون في أنّه لا يكتفى بعدّه سابقاً عن العدّ بعد العقد [ 1 ] . [ وقيل : يلحق ] ، وهو لا يخلو من وجه . والتحقيق في ذلك كلّه ما سمعت [ أيتحقّق القبض بالسلطنة المذكورة ] [ 2 ] .

[ تلف المبيع قبل تسليمه من مال البائع : ]

( و ) كيف كان ف ( - إذا تلف المبيع ) بآفة سماويّة ( قبل تسليمه إلى المشتري ) وقبل تمكينه منه انفسخ العقد و ( كان من مال البائع ) وعاد الثمن إلى المشتري [ 3 ] . والظاهر أنّ إتلاف المشتري بمنزلة القبض ، سواء كان عالماً أو جاهلًا [ 4 ] . ولو أتلفه البائع ف [ - فقد قيل : ] [ 5 ] [ بتخيير المشتري بين الفسخ وردّ الثمن وبين الالتزام ومطالبة البائع بالمثل أو القيمة كما لو أتلفه أجنبي ] . لكن قد يحتمل الانفساخ فيهما معاً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم النص ، وتحقق القبض عرفاً بما يتحقّق في غيره . خلافاً للدروس « 1 » فألحقه فيها . [ 2 ] ومنه يعلم الغرابة هنا في بعض ما وقع لبعض الأصحاب ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التذكرة والدروس حتى لو أبرأه المشتري من الضمان « 2 » ، كما تقدّم البحث فيه ، وفيما لو مكّنه منه فامتنع من تسلّمه أو أنّه يتركه عند البائع باختياره . [ 4 ] للأصل السالم عن معارضة الخبر « 3 » المنساق منه غير الفرض ، بقرينة ظهوره في إرادة الإرفاق بالمشتري . واحتمل الشافعي عدم كونه بمنزلة القبض في الأوّل فضلًا عن الثاني « 4 » ، بل في التذكرة : « هذا إذا كان المشتري عالماً ، أمّا إذا كان جاهلًا بأن قدّم البائع الطعام المبيع إلى المشتري فأكله فالأقرب أنّه ليس قبضاً ، وأنه كإتلاف البائع » « 5 » . وهو كما ترى . [ 5 ] [ قاله ] في القواعد والدروس وغيرهما : أنّه يتخيّر المشتري بين الفسخ وردّ الثمن ، وبين الالتزام ومطالبة البائع بالمثل أو القيمة ، كما لو أتلفه أجنبي « 6 » . وعن الشيخ : الفرق بينهما ، فجعل الأوّل كالتلف بآفة سماويّة « 7 » ، ووافق على الخيار في الثاني الذي ظاهرهم الاتفاق على الخيار فيه . [ 6 ] عملًا بإطلاق الخبر « 8 » . وعدم جواز الإتلاف للبائع - فضلًا عن الأجنبي ؛ لأن ليس له الفسخ ، فيكون عادياً فيه ، فيترتّب عليه المطالبة بما أتلفه - لا ينافي تحقّق الانفساخ به ؛ للخبر المزبور وإن كان قد أثم بالفعل ، على أنّه لو فرض عدم تناول الخبر المزبور له أشكل ثبوت أصل الخيار له ، بل المتجه اللزوم ومطالبة البائع أو الأجنبي بالمثل أو القيمة ، وتعذّر التسليم على هذا الوجه لم يثبت سببيته للخيار . وخبر الضرار « 9 » يدفعه ما وضعه الشارع من الضمان لمن أتلف مال غيره . فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 213 . ( 2 ) التذكرة 10 : 113 . الدروس 3 : 212 . ( 3 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 . ( 4 ) روضة الطالبين 3 : 501 - 502 . ( 5 ) التذكرة 11 : 379 . ( 6 ) القواعد 2 : 88 . الدروس 3 : 212 . ( 7 ) المبسوط 2 : 117 . ( 8 ) الوسائل 18 : 23 - 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .