. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي الدروس : « في غير المنقول التخلية بعد رفع اليد ، وفي الحيوان نقله ، وفي المعتبر : كيله أو وزنه أو عدّه أو نقله ، وفي الثوب وضعه في اليد » قال : « وقيل : التخلية مطلقاً ، ولا بأس به في نقل الضمان لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض ، نعم لو خلّى بينه وبين المكيل فامتنع حتى يكتاله لم ينتقل إليه الضمان » « 1 » .
وفي المختلف : « أنّه إن كان منقولًا فالقبض فيه هو النقل أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلًا أو موزوناً فقبضه هو ذلك أو الكيل أو الوزن ، وإن لم يكن منقولًا فالتخلية » « 2 » .
وفي التحرير : « الأقرب عندي أنّ القبض الكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن ، والقبض باليد فيما ينقل ويحوّل والنقل في الحيوان ، والتخلية فيما لا ينقل و [ لا ] يحوّل ومنه الثمرة على رؤوس النخل » « 3 » .
وفي المسالك : التخلية في غير المنقول وفيه استقلال اليد عليه ، سواء نقله أم لا ، وفي المكيل والموزون كيلهما ووزنهما « 4 » .
إلى غير ذلك من الأقوال المتفقة على أنّه التخلية في غير المنقول ، واختلافها إنما هو في المنقول ، ومرجعها مع ملاحظة سائر القيود إلى سبعة . كما أنّ منشأها منحصر في :
1 - دعوى العرف .
2 - وصحيح معاوية بن وهب : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ؟ فقال : « مالم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه ، إلّاأن تولّيه » « 5 » .
3 - وخبر عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام : في رجل اشترى متاعاً [ من رجل ] وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه وقال : آتيك غداً إن شاء اللَّه ، فسرق المتاع مِنْ مال مَنْ يكون ؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته ، حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يردّ ماله إليه » « 6 » .
فبين جامع بين مضمونهما والعرف ، وبين مقتصر على الثاني :
1 - لضعف سند الثاني منهما ، واعتباره الإخراج المخالف للإجماع .
وإرادة النقل منه ليس بأولى من إرادة التخلية أو الاستيلاء أو نحو ذلك .
2 - ولا تصريح في الأوّل بأنّ الكيل قبض ، ويمكن إرادة النهي عن بيعه قبل كيله ووزنه وإن تحقق القبض فيه بالنقل .
ولعلّ الاكتفاء به [ / بالكيل أو الوزن ] في جواب السؤال عن البيع قبل القبض لاستلزامه حصول القبض مع زيادة الاعتبار المزبور ، فالمراد حينئذٍ أنّ اشتراط ذلك في بيعه مستلزم لحصول القبض . وفرض حصوله أي الاعتبار بدونه نادر لا ينافي
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 213 .
( 2 ) المختلف 5 : 279 .
( 3 ) التحرير 2 : 334 - 335 .
( 4 ) المسالك 3 : 239 نقلًا بالمعنى .
( 5 ) الوسائل 18 : 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 11 .
( 6 ) الوسائل 18 : 24 ، ب 10 من الخيار ، ح 1 .