وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار قصد الإسقاط بالافتراق .
فلا فرق فيه بين حصوله من الجاهلين أو العالمين أو المختلفين ، ولا بين الناسيين للبيع أو الخيار وغيرهما ، ولا بين الافتراق له أو لغرض آخر [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] أنّه لا يعتبر دلالته عرفاً على الرضا [ 4 ] .
نعم [ المختار ] [ 5 ] حصول افتراقهما بما ذكرناه من انتقال الواحد ، ولا يشترط ذلك منهما ، كما أوضحناه فيما تقدّم .
وكذا لا فرق [ 6 ] بين قرب المكانين وبعدهما حتى لو تساويا من مكان بعيد اعتبر التفرّق من مكانهما لسقوط الخيار [ 7 ] .
أمّا إذا لم يحصل مسمّاه كما لو مشيا مصطحبين أو تقاربا أو نحو ذلك لم يسقط الخيار .
ولو هرب أحدهما ففارق الآخر ولو بخطوة اختياراً ، عالمين أو جاهلين أو مختلفين ف [ - قد قيل بالسقوط ] [ 8 ] .
وهو لا يخلو من نظر إذا لم يحصل صدق التفرق باختيارهما ، واللَّه أعلم .
[ سقوط الخيار بالتخاير : ]
( و ) كذا يسقط الخيار في العقد ( بإيجابهما إيّاه أو أحدهما ورضا الآخر ) وهو المسمّى بالتخاير ، وصورته أن يقولا اخترنا العقد أو ألزمناه أو أسقطنا الخيار أو نحو ذلك ممّا يدلّ على اختيار لزوم العقد والرضا به ، ولا
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 2 ] وفعل الباقر عليه السلام « 1 » لا يقتضي حصر الإسقاط به . فما عساه يتوهّم من عبارة الحدائق « 2 » من اعتبار ذلك ، في غير محلّه .
[ 3 ] [ كما ] منه يعلم [ ذلك ] .
[ 4 ] وإن كان قد يتوهّم من صحيح الفضيل « 3 » .
[ 5 ] [ كما هو ] صريح الصحاح المزبورة .
[ 6 ] عندنا .
[ 7 ] وعن بعض « 4 » العامّة إسقاطه لمقارنة المسقط . ولا ريب في سقوطه . [ 8 ] [ كما ] في القواعد وجامع المقاصد « 5 » السقوط أيضاً ، بل في الأخير : « وإن فعل ذلك حيلة في لزوم العقد » .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 8 ، ب 2 من الخيار ، ح 3 .
( 2 ) الحدائق 19 : 11 .
( 3 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 .
( 4 ) المجموع 9 : 181 .
( 5 ) القواعد 2 : 65 . جامع المقاصد 4 : 284 .