يختصّ به ، بل كلّ ما دلّ على الرضا فهو كاف . ولذا لزم بالإيجاب من أحدهما مع رضا الآخر [ 1 ] .
( ولو التزم أحدهما ) به ( سقط خياره ) [ 2 ] ( دون صاحبه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وعلى كلّ حال فالسقوط بذلك ممّا لا خلاف فيه ، بل في الغنية والتذكرة ومحكي الخلاف الإجماع عليه « 1 » .
بل ولا إشكال ؛ ضرورة معلومية كون الخيار مما يسقط بالإسقاط .
وإنّ المدار في لزوم العقد على ما يدلّ على الرضا من الأفعال فضلًا عن الأقوال ، كما أومأ إليه في صحيح الفضيل « 2 » وبعض نصوص خيار الحيوان « 3 » وغيره .
ولما قيل : من أنّ فسخ اللازم بالتقايل يقتضي لزوم الجائز بالتخاير « 4 » .
ولأنّه [ / الخيار ] سقط بالافتراق ؛ لدلالته على الرضا ، والتخاير صريح فيه .
وإن كان فيه نوع تأمّل . وفحوى خبر السكوني عن الصادق عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوباً شرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه فقال : ليشهد أنّه قد رضيه أو استوجبه ، ثمّ ليبعه إن شاء فإن أقام في السوق ولم يبع فقد وجب عليه » « 5 » . ونحوه خبر الحلبي « 6 » والشحّام « 7 » .
لكن في الحدائق ولقائل أن يقول : إنّ ذلك لا يزيد على ما يقتضيه العقد من اللزوم ، وأقصاه التأكيد ، ونصوص الخيار مطلقاً شاملة للعقد المؤكّد وغيره ؛ ضرورة صدق عدم الافتراق معه وهو مدار بقاء الخيار ، إلّاأن يقال : إنّ هذه الألفاظ في قوّة اشتراط سقوط الخيار فيرجع إليه « 8 » . وهو من غرائب الكلام ؛ إذ الفرق بينه وبين الشرط في متن العقد واضح . كوضوح أنّ المراد به ما دلّ على إسقاط الخيار ، لا ما دلّ على أصل وقوع العقد الذي مقتضاه اللزوم .
[ 2 ] لما عرفت .
[ 3 ] 1 - لأصالة بقائه .
2 - وعدم ارتباط أحدهما بالآخر .
3 - وكونهما بالتفرّق كذلك ، بناءً على ما قلناه لا يقتضي مساواة غيره له ، كما هو واضح .
4 - والتثنية في ثبوت الخيار لهما بعد معلوميّة إرادة ثبوته لكلّ منهما ، كما أومأ إليه في صحيح الفضيل « 9 » المتضمّن رضاهما معاً ، لا يقتضي الارتباط .
هامش
( 1 ) الغنية : 217 . التذكرة 11 : 22 . الخلاف 3 : 11 ، 21 .
( 2 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 .
( 3 ) انظر الوسائل 18 : 5 ، 31 ، ب 1 ، 4 من الخيار .
( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 544 .
( 5 ) الوسائل 18 : 25 ، ب 12 من الخيار ، ح 1 ، وفيه : « فاستوجبه » بدل « أو استوجبه » .
( 6 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 7 ) الوسائل 18 : 26 ، ب 12 من الخيار ، ذيل الحديث 2 .
( 8 ) الحدائق 19 : 8 .
( 9 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 .