كلّ ذلك مع الشرط ( في العقد ) ، أمّا قبله فلا يلزم كغيره من الشروط الخارجيّة [ 1 ] .
[ سقوط الخيار بالمفارقة : ]
( و ) كذا يسقط الخيار ( بمفارقة كلّ منهما صاحبه ) [ 2 ] . وتحصل ببعد أحدهما عن صاحبه ( ولو بخطوة ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل ، بعد القطع بعدم إرادته من قوله : « المؤمنون عند شروطهم » ؛ لأنّ المراد منه ما يلتزمونه بالملزم الشرعي ، وإلّا لوجب الوفاء بكلّ كلام يقع بينهم من الوعد وغيره ، وهو معلوم البطلان . قيل « 1 » : وإليه أومأ في جملة من النصوص « 2 » في النكاح التي هي بفحواها أو عمومها شاهدة على المقام أيضاً . خلافاً لظاهر المحكي عن الخلاف والجواهر « 3 » فأوجبه به ، وهو ممكن التنزيل على صورة بناء العقد عليه ، لا ما إذا وقع سابقاً من دون بناء . ومن الغريب ما في الرياض من أنّ قول الشيخ غير بعيد لولا نصوص النكاح « 4 » ؛ للشكّ في شمول دليل الخيار ؛ إذ فيه : أنّه لا شكّ بعد القطع بصدق « البيّعين » عليهما ، والدليل غير منحصر في المتيقّن ، كما هو واضح ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة أو متواترة « 5 » .
[ 3 ] بلا خلاف يعتدّ به أجده فيه ؛ لعدم تحديدها بالشرع فيكتفى بمسمّاها المتحقق بالخطوة قطعاً ، بل هي في كلامهم مثال لمطلق البعد بينهما زائداً على ما كان حال العقد . ولا ينافي ذلك صحيح « الخُطى » « 6 » الّذي لا يأبى حصوله بما دونها ، بل قد يستفاد منه إرادة المعنى اللغوي بالافتراق ، بناءً على أنّ له معنى عرفيّاً لا يتحقق بالخطوة ونحوها ، بل في الرياض : « لولا المعتبرة المستفيضة التي منها الصحيح المزبور « 7 » لأشكل إثبات اللزوم وسقوط الخيار بالافتراق بنحو من الخطوة بإطلاق مفهوم نصوص الافتراق ؛ لاختصاصها بحكم التبادر بالافتراق المعتدّ به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفاً وعادة » « 8 » . وإن كان قد يناقش فيه : 1 - بمنع عدم الصدق عليه عند التحقيق لا التوسّع المبني على تنزيل القليل منزلة العدم ، بل الشكّ كاف لأصالة عدم النقل إلى معنى جديد . 2 - وبأنّه لا تعرّض في المعتبرة للخطوة ؛ إذ في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إنّ أباه اشترى أرضاً يقال لها : العريض فلمّا استوجبها قام فمضى فقال له : يا أبه لِمَ عجلت ؟ فأجابه بأنّي أردت أن يجب البيع » « 9 » . ونحوه غيره ، ولا دلالة فيه على أنّه كان خطوة أو أكثر ولا إطلاق فيه . نعم في صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام : « بايعت رجلًا فلمّا بايعته قمت فمشيت خطاً ثمّ رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا » « 10 » . وهو مع أنّه ليس فيه خطوة ، حكاية فعل لا إطلاق فيه ولم يعلم حاله ، فالعمدة حينئذٍ ما ذكرنا ، معتضداً بفتوى الأصحاب ، وببعض ما يستفاد منه المراد ب « - المجلس » من نصوص الصرف « 11 » ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 179 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 69 ، ب 33 من المتعة ، و 275 ، ب 20 من المهور .
( 3 ) الخلاف 3 : 21 . جواهر الفقه : 54 .
( 4 ) الرياض 8 : 179 .
( 5 ) انظر الوسائل 18 : 8 ، ب 2 من الخيار .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 8 ) الرياض 8 : 180 .
( 9 ) الوسائل 18 : 8 ، ب 2 من الخيار ح 1 ، مع اختلاف .
( 10 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 11 ) انظر الوسائل 18 : 167 ، ب 2 من الصرف .