ولو صرّح بالمتعلّق ، فان قال : اختر الإمضاء فالحكم كما لو أطلق ، ولو قال : اختر الفسخ فخيار الآخر باق وإن أمضى المخيّر [ 1 ] .
ثمّ إنّه قد [ يقال ] [ 2 ] بعدم سقوط الخيار بالتصرّف . لكن [ المختار ] [ 3 ] سقوط خيار المشتري بالتصرّف في المبيع [ 4 ] .
و [ المختار ] [ 5 ] سقوط خيار البائع لو تصرّف بالثمن المعيّن [ 6 ] [ للدلالة على الرضا بالبيع ] .
أمّا ما ذكروه فيما لو انعكس الأمر فتصرّف البائع في المبيع أو المشتري في الثمن من أنّه يكون فسخاً ، ويبطل
شرح
[ 1 ] وظاهر الدروس سقوطه « 1 » ، وهو بعيد .
[ 2 ] [ كما ] يظهر من اقتصار المصنّف وغيره على ما ذكر من المسقطات عدم سقوطه بغير ذلك حتى التصرف ، بل هو كالصريح منه فيما يأتي ، بل قصره في الغنية والمحكي عن المبسوط وابني سعيد وإدريس في موضع من السرائر على التفرّق والتخاير « 2 » ، بل عن جماعة قصره على الأوّل .
[ 3 ] [ كما ] صرّح جماعة من المتأخّرين ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه بينهم كما اعترف به بعض الأساطين « 3 » .
[ 4 ] بل حكاه بعضهم عن خلاف الشيخ والكافي والجواهر والسرائر « 4 » أيضاً .
بل عن الأوّل : أنّه نقل إجماع الفرقة على أنّ المشتري متى تصرّف في المبيع سقط خياره .
قال : وورد الأخبار به عنهم عليهم السلام مشيراً بذلك إلى ما أورده في كتاب الحديث .
إلّاأنّه لم نجد ما يدلّ على إبطال التصرّف لمطلق الخيار بعد الإجماع المزبور ، المؤيّد بتخصيص الأصحاب خيار الغبن بالبقاء مع التصرّف من بين الخيارات ، مع احتمال إرادتهم فيه أيضاً ما قبل ظهور الغبن وثبوت الخيار .
فلا تخصيص حينئذٍ لذلك ، إلّاما قيل « 5 » من التعليل بالرضا المستفاد :
1 - من صحيح الفضيل السابق « 6 » .
2 - وصحيح ابن رئاب في خيار الحيوان ، وفيه : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة [ الأيام ] فذلك رضا منه فلا شرط له » « 7 » .
[ 5 ] [ كما ] منه يظهر الوجه في [ ذلك ] .
[ 6 ] للاشتراك بالعلّة وهي الدلالة على الرضا بالبيع .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 266 .
( 2 ) الغنية : 217 . المبسوط 2 : 82 . الجامع للشرائع : 247 . السرائر 2 : 246 .
( 3 ) اعترف به بحر العلوم في المصابيح : 571 ( مخطوط ) .
( 4 ) الخلاف 3 : 23 - 24 . الكافي : 353 . جواهر الفقه : 55 . السرائر 2 : 247 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 4 : 547 .
( 6 ) الوسائل 18 : 6 ، ب 1 من الخيار ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 18 : 13 ، ب 4 من الخيار ، ح 1 ، وليس فيه : « له » .