ونحوه يأتي في المعدن ، بناءً على دخوله وعدم علم البائع به [ 1 ] .
[ أمّا لو ظهر فيها مصنع أو صخرة عظيمة معدّة لعصر الزيتون أو العنب إذا لم يكونا مخلوقين فيها فلا يدخل في ملك المشتري ] .
[ التسليم : ]
( النظر الثالث : في التسليم ) .
[ والمختار ] [ 2 ] أنّ ( إطلاق العقد ) وتجريده عن اشتراط التأخير ( يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن ) عرفاً فيتبعه الوجوب شرعاً [ 3 ] .
بل الظاهر ذلك وإن لم يطالب كلّ منهما الآخر بذلك ، فلا يجوز لأحدهما التأخير إلّابرضا الآخر [ 4 ] .
نعم الظاهر [ 5 ] وجوب التقابض معاً دفعة .
كما أنّه حصلا لهما الملك به كذلك ( فإن امتنعا ) معاً عنه عصيا و ( اجبرا ) على التقابض كما في كلّ ممتنع عمّا وجب عليه .
( ولو « 1 » امتنع أحدهما أجبر الممتنع ) خاصّة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وبه جزم في الدروس ، قال : « ويدخل المعدن على الأقرب ، فلو جهله البائع تخيّر ، وكذا البئر والعين وماؤهما ، ولو ظهر فيها مصنع أو صخرة عظيمة معدّة لعصر الزيتون أو العنب فكذلك ، وللبائع الخيار مع عدم العلم ، والحجارة المخلوقة تدخل » « 2 » .
قلت :
قد يمنع دخول الأخيرين في ملك المشتري إذا لم يكونا مخلوقين فيها .
وخيار البائع إذا كانا كذلك كما عرفت ؛ لأنّها على الأوّل كالمدفونة التي اعترف بعدم دخولها . وعلى الثاني داخلة في بيع الأرض كيف ما كانت ، بل قد يمنع الدخول في سابقيهما [ / البئر والعين وماؤهما ] ؛ لعدم تناول اسم الأرض لهما ، والغرض عدم كونهما من التوابع لها ، وإلّا لم يتسلّط البائع على الخيار إذا لم يكن عالماً ، كما أنّه لا تسلّط له مع فرض الدخول في الأرض ولو بالقصد الإجمالي ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] .
[ 3 ] لعموم قوله تعالى :( « أَوْفُوا »« 3 »، )وغيره .
[ 4 ] ضرورة أنّه بتمام العقد يتمّ ملك كلّ منهما للعوض ، فإبقاؤه في اليد محتاج إلى الإذن .
[ 5 ] باعتبار كون العقد عقد معاوضة .
[ 6 ] لاختصاصه بالعصيان .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » .
( 2 ) الدروس 3 : 206 .
( 3 ) المائدة : 1 .