[ استحقاق المالك تبقية الثمرة على الأصول
] : 23 / 141
الفرع ( الثاني ) قد عرفت : أنّ ( تبقية الثمرة على الأصول ) إلى بدوّ الصلاح مستحقة لمالكها مجاناً .
ولو مع الضرر اليسير للُاصول بائعاً كان أو مشترياً .
ولكن بعد أن لم يكن لها مقدر شرعاً ( يرجع ) إليه ، كان المرجع ( فيها إلى العادة في تلك الشجرة ) كما في نظائره ، خصوصاً في نحو المقام الذي مبناه حديث الضرار « 1 » ونحوه .
( فما كان ) من الشجر حينئذٍ ( يخترف ) ويجتنى ( بسراً ) ينبغي أن ( يقتصر على بلوغه ) وانتهاء حلاوته .
( وما كان لا يخترف في العادة إلّارطباً فكذلك ) .
وما يؤخذ تمراً فإلى أن ينشف نشافاً تامّاً وهكذا .
ومع اضطراب العادة يرجع إلى الأغلب فيها ومع التساوي يحتمل الحمل على الأقلّ [ 1 ] .
و [ يحتمل الحمل على ] الأكثر [ 2 ] .
و [ يحتمل ] وجوب التعيين [ 3 ] .
ولو اتّفق في التبقية الضرر الكثير على مشتري الأصول فالأقرب [ 4 ] جواز القطع ، فله إجباره عليه [ 5 ] .
[ وأمّا في ثبوت الأرش مع الجواز نظر ] .
شرح
[ 1 ] اقتصاراً فيما خالف أصل تسلّط المشتري على ملكه - ومنع غيره من الانتفاع به - على المتيقّن .
[ 2 ] لثبوت أصل الحقّ ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل .
[ 3 ] للاختلاف المؤدّي إلى الجهالة ، وتسمع في باب الثمار تتمة لهذا إن شاء اللَّه تعالى .
[ 4 ] كما في القواعد وجامع المقاصد « 2 » .
[ 5 ] كما عن المختلف والدروس وحواشي الشهيد « 3 » وغيرها :
1 - لوجوب التسليم مفرّغاً عليه .
2 - ولنفي الضرر .
3 - ولا يقدح رضاه بالعقد المقتضي للتبقية بعد تنزيله على الغالب من عدم الضرر الكثير ، بل في الأوّل النظر في دفع الأرش ؛ للأصل بعد أن كان القطع مستحقاً . بل عن الدروس « 4 » الجزم بعدمه له أوّلًا . وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى :
1 - للمنع من جواز القطع بلا أرش .
2 - ولعدم زوال الضرر بالضرر .
3 - ولأنّه نقص دخل على مال غيره لنفعه .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 2 ) القواعد 2 : 84 . جامع المقاصد 4 : 382 .
( 3 ) المختلف 5 : 277 . الدروس 3 : 209 . نقله عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة 4 : 689 .
( 4 ) الدروس 3 : 209 .