نعم قد يحتمل البقاء بالأرش .
والأولى مراعاة أكثرهما ضرراً ، ومع التساوي والتشاح القرعة [ 1 ] .
[ جواز سقي الثمرة والأصول لصاحبها : ]
الفرع ( الثالث : يجوز ) ال ( - سقي ) لذي ( الثمرة ) لصلاحها [ 2 ] .
( و ) سقي ( الأصول ) كذلك لصاحبها .
( فإن امتنع أحدهما ) فمنع الآخر من السقي ( أجبر الممتنع ) [ 3 ] .
نعم لو تضرّرا معاً منعا منه .
( فإن كان السقي يضرّ أحدهما ) بالفعل والآخر بالترك ( رجّحنا مصلحة المبتاع ) [ 4 ] .
ويحتمل البائع [ 5 ] .
وقد يحتمل ، بل لعلّه الأقوى مراعاة أكثرهما ضرراً ، ومع التساوي القرعة إلّاأنّه على كلّ حال ينبغي بذل الأرش للمتضرّر منهما [ 6 ] .
وكيف كان فليسق من تقدّم فيه ( لكن لا يزيد عن قدر الحاجة فإن اختلفا ) فيها ( رجعا « 1 » إلى أهل الخبرة ) كما في غير المقام .
شرح
[ 1 ] ومن ذلك يعلم ما في التذكرة « 2 » من أنّه لا يجب القطع مع خوف الضرر على الأصل وإن كان كثيراً على إشكال .
وما عن التحرير « 3 » من عدم الترجيح ، بل عنها في موضع آخر والمبسوط وعميد الدين الجزم بعدم القطع وإن كثر الضرر « 4 » ، بل ربّما احتمل في عبارة المبسوط ذلك وإن أدّى إلى تلف الأصول . وفيه ما لا يخفى .
[ 2 ] لأنّه من حقوقها المستحقة له باستحقاق تبقيتها .
[ 3 ] لعدم تسلّطه على منع تصرّف الآخر لصلاح ماله .
[ 4 ] كما عن الفاضل والشهيدين « 5 » ، بل نسبه ثانيهما إلى الأشهر ؛ لأنّ البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه بتسليطه عليه .
[ 5 ] كما في الدروس « 6 » ؛ لسبق تعلّق حقه الذي لايزيله تسليط المشتري .
[ 6 ] جمعاً بين الحقين . خلافاً لظاهر المتن وغيره من التقديم مجّاناً . وأمّا احتمال جواز فسخ العقد بينهما مع التشاح - كما حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب « 7 » وغيره عن المبسوط « 8 » - ففي غاية الضعف ؛ لعدم المقتضي له ، وعليه لا يسقط البحث ؛ لأنّه يمكن فرض المسألة فيما لاخيار فيه من العقود أو غيرها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « رجع » .
( 2 ) التذكرة 12 : 77 .
( 3 ) التحرير 2 : 333 .
( 4 ) التذكرة 10 : 383 . المبسوط 2 : 107 . نقله عن السيد العميد في مفتاح الكرامة 4 : 689 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 381 . اللعمة : 122 . المسالك 3 : 236 .
( 6 ) الدروس 3 : 236 .
( 7 ) المسالك 3 : 236 .
( 8 ) المبسوط 2 : 103 - 104 .