[ بيع النخل المؤبّر وغيره صفقة : ]
( فروع ) :
( الأوّل : إذا باع ) النخل ( المؤبّر وغيره ) صفقة ( كان المؤبّر للبائع والآخر للمشتري ) [ 1 ] .
اتحدت البستان أو تعدّدت واتحد نوع المؤبّر أو اختلف [ 2 ] .
( وكذا لو باع المؤبّر لواحد ، وغير المؤبّر لآخر ) ، بل لو باع نخلة واحدة أبّر بعضها دون الآخر ، كان لكلّ حكمه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف فيه بيننا .
[ 2 ] خلافاً للشافعي « 1 » .
[ 3 ] لأنّ تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلّية ، فيدور الحكم مدارها وجوداً وعدماً .
خلافاً للتذكرة « 2 » فالجميع للبائع :
1 - لصدق بيع نخل قد ابّر .
2 - واقتصاراً فيما خالف الأصل - عن دخول غير المؤبّر في ملك المشتري - على المتيقّن .
3 - ولعسر التمييز إذا أبّر المشتري ما انتقل إليه ، والمشقّة في اعتبار تأبير الجميع في بقاء الثمرة على ملك البائع . والجميع كما ترى :
1 - بعد ما عرفت [ أي من النصوص منطوقاً ومفهوماً والعرف ] .
2 - على أنّ صدق التأبير ليس بأولى من صدق عدم التأبير ، بل يمكن منع صدق الأوّل بظهور النصوص في تأبير الجميع .
3 - والاقتصار على المتيقّن لا يعارض الدليل ولو كان ظنّياً .
4 - وعسر التمييز - مع أنّه لا يشخّص ملكية البائع - يمكن رفعه حينئذٍ بالصلح ، كما في الدروس « 3 » إذا لم يعلما قدر ما لكلّ منهما نحو ما لو كانت مؤبّرة للبائع فتجدّدت أخرى للمشتري ، قال في القواعد : « إن لم يتميّزا فهما شريكان ، فإن لم يعلما قدر ما لكلّ منهما اصطلحا ، ولا فسخ ؛ لإمكان التسليم ، وكذا لو اشترى طعاماً فامتزج بطعام البائع قبل القبض فله الفسخ » « 4 » . ولعلّه أراد الانفساخ من قوله : « لا فسخ » ، أي لا يتوهّم ذلك ؛ لعدم القدرة على التسليم ؛ لإمكانه ولو بتسليم الجميع ، فلا ينافي حينئذٍ ما ذكره أخيراً من أنّ له الفسخ بالتعيّب بالشركة قبل القبض ، فتأمّل جيّداً . فلا ريب حينئذٍ في قوّة ما ذكرناه أوّلًا . وأضعف من ذلك احتمال كون الجميع للمشتري ؛ لصدق عدم التأبير ، ولم أجده لأحد من أصحابنا .
نعم في جامع المقاصد « 5 » أنّه ربّما ظهر من عبارة التذكرة .
وهو - مع ضعفه - يمكن منع ظهورها فيه ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) فتح العزيز ( المجموع ) 9 : 50 - 51 . الحاوي الكبير 5 : 164 - 165 .
( 2 ) التذكرة 12 : 70 - 71 .
( 3 ) الدروس 3 : 209 .
( 4 ) القواعد 2 : 84 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 381 .