تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ثمّ إنّ المدار على التأبير فعلًا [ 1 ] لا وقته [ 2 ] . فلو باعه النخل بعد صلاح الثمرة ، لكنّها لم تكن مؤبّرة ، كانت للمشتري [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - في جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ) وهو مختلف كما تسمعه فيالفروع . ( وليس للمشتري إزالتها إذا كانت قد ظهرت ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، إلّاأن يشترطها المشتري ) على البائع [ 4 ] . ( وكذا لو « 1 » كان المقصود من الشجر ورده ، فهو للبائع تفتّح أو لم يتفتّح ) بلا إشكال [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو ظاهر النصوص « 2 » والفتاوى . [ 2 ] كما عن الشافعي « 3 » . [ 3 ] للصدق ، إلّاأن يكون هناك عرف يقتضي الخروج ، فإنّ فيه الإشكال المزبور حينئذٍ . [ 4 ] فإنّ المؤمنين عند شروطهم . [ 5 ] ولا خلاف أجده في شيء من ذلك . إلّامن المحكي عن المبسوط وبعض أتباعه ، فقال : إذا باع القطن وخرج جوزه فإن كان تشقّق فالقطن للبائع ، إلّا أن يشترطه المشتري ، وإن لم يكن تشقّق فهو للمشتري ، ثمّ قال : وما عدا النخل والقطن فعلى أقسام : أحدها : ما يكون ثمرته بارزة لا في كمام ، ولا ورد كالعنب والتين وما أشبه ذلك ، فإن باع أصلها فإن كانت الثمرة قد خرجت فهي للبائع ، وإن لم يكن قد خرجت فهي للمشتري . الثاني : أن تخرج الثمرة في ورد ، فإن باع الأصل بعد خروج وردها ، فإن تناثر الورد وظهرت الثمرة فهي للبائع ، وإن لم يتناثر وردها ولم يظهر الثمرة ولا بعضها فهي للمشتري . الثالث : أن تخرج في كمام كالجوز واللوز ممّا دونه قشر يواريه إذا ظهر ثمرته فالثمرة للبائع . الرابع : ما يقصد ورده كشجر الورد والياسمين فإذا بيع الأصل ، فإن كان ورده قد تفتّح فهو للبائع وإن لم يكن تفتّح فهو للمشتري « 4 » ونحوه عن ابن البراج « 5 » . ولم أعرف له شاهداً صالحاً لقطع الأصل في الورد والقطن . بل ظاهر التذكرة أنّ المخالف في الثاني الشافعي . قال فيها : « القطن ضربان : أحدهما : له ساق ويبقى سنين ويثمر كلّ سنة ، وهو قطن الحجاز والشام والبصرة ، والثاني : ما لا يبقى أكثر من سنة واحدة ، وكلاهما لا يدخل الجوز الظاهر في بيع الأصل ، سواء تفتّح أو لا ، خلافاً للشافعي » ، ثم حكى قوله في القسمين « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 92 ، ب 32 من أحكام العقود . ( 3 ) الام 3 : 83 . ( 4 ) المبسوط 2 : 102 - 103 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 5 ) المهذب 1 : 374 - 375 . ( 6 ) التذكرة 12 : 75 - 76 .