ولو ظنّ البائع التأبير فظهر خلافه [ 1 ] [ فكذلك ] .
وعليه فلو ادعى أحدهما على صاحبه علم الحال فأنكر احتمل [ 2 ] إحلاف المنكر ويقضي بما ظنّه ، ولعلّه الظاهر ، واللَّه أعلم .
( و ) كيف كان ف ( - الأبار ) الذي عليه المدار ( يحصل ولو تشقّقت من نفسها فأبّرتها اللواقح ) [ 3 ] .
( وهو معتبر في الإناث ولا يعتبر في فحول النخل ) [ 4 ] .
فثمرتها على كلّ حال للبائع [ 5 ] .
( و ) كذا ( لا ) يعتبر هو أو شبهه ( في غير النخل من أنواع الشجر ؛ اقتصاراً على موضع الوفاق ، فلو باع شجرة « 1 » فالثمرة للبائع على كلّ حال ) إلّاأن يكون عرف يقتضي الخروج [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] ففي الدروس : « أنّ له الفسخ إذا تصادقا على الظنّ » « 2 » .
وفيه نظر يعلم ممّا عرفت .
[ 2 ] كما في الدروس « 3 » .
[ 3 ] لإطلاق الخبرين الأوّلين « 4 » ، ومعاقد الإجماعات ولا ينافيه خبر عقبة « 5 » ، بل في المسالك : « أنّ العادة الاكتفاء بتأبير البعض والباقي يتشقّق بنفسه وينشب ريح الذكور إليه ، وقد لا يؤبّر شيء ويتشقّق الكلّ بتأبّر الرياح ، خصوصاً إذا كانت الذكور في ناحية الصبا فهبّ الصبا وقت التأبير » « 6 » . ونحوه في التذكرة « 7 » .
[ 4 ] لما عرفت من أنّ مسمّاه ذلك .
[ 5 ] للأصل السالم عن معارضة المفهوم الظاهر في الذي عادة صنفه التأبير .
[ 6 ] للأصل السالم عن المعارض بعد حرمة القياس .
ولعلّ ما في النهاية غير منافٍ لذلك قال : « إذا باع نخلًا قد أبّر ولقّح فثمرته للبائع ، إلّاأن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه » « 8 » . ونحوه قال المفيد « 9 » .
وعن ابن إدريس : أنّه ما قصد الشيخ من ذلك إلّاأنّ الثمرة للبائع ؛ لأنّه ما ذكر إلّاما يختصّ بالبائع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلّافي النخل ، فأمّا ما عداه متى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبائع ، إلّاأن يشترطها المشتري سواء لقّحت أو لم تلقّح « 10 » .
وهو كما ذكر ، وإلّا كان ضعيفاً لا شاهد عليه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شجراً » .
( 2 و 3 ) الدروس 3 : 209 .
( 4 ) راجع الوسائل 18 : 93 ، ب 22 من أحكام العقود ، ح 2 ، 3 .
( 5 ) تقدّم في ص : 119 .
( 6 ) المسالك 3 : 231 ، وفيه : « تهب ريح » .
( 7 ) التذكرة 12 : 70 .
( 8 و 9 ) النهاية : 415 . المقنعة : 602 .
( 10 ) حكاه في المختلف 5 : 202 . انظر السرائر 2 : 362 .