وكيف كان فلا ريب في استحقاقه البقاء في الأصول ، ولو انقلعت سقط حقه ، وليس له غرس غيرها فيه ، كما أنّه ليس له الإبقاء في المغرس مثبتة [ 1 ] .
بل الظاهر عدم وجوب بقاء أصلها لرجاء أن ينبت [ 2 ] .
بل الظاهر كون الحكم كذلك ، وإن اشترط بقاء الأفراخ إذا لم يكن فرخ حال الموت .
نعم لو كان موجوداً وبقاء الأصل له مدخلية في بقائه اتجه حينئذٍ وجوب الإبقاء ، واللَّه أعلم .
( ولو باع نخلًا قد أبّر ثمرها ) أي لقّح بذر طلع الفحل من النخل في طلع الإناث بعد تشقيقه ( فهو للبائع ) [ 3 ] ( لأنّ اسم النخلة لا يتناوله ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » ) [ 4 ] ( من باع نخلًا قد أبّره « 2 » فثمرته للبائع إلّا أن يشترط ) « 3 » المبتاع - أي ( المشتري ) - ثمّ قال : قضى به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 4 » [ 5 ] .
( و ) لكن ( يجب على المشتري تبقيته ) إلى أوان بلوغه من غير اجرة ( نظراً إلى العرف ) .
( وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول نظراً إلى العادة ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّها حطب حينئذٍ لا شجرة .
[ 2 ] لأنّ استبقاء الأصول إنّما كان بالتبعيّة لها وقد زالت ؛ وربّما احتمل الوجوب ، لوجوب إبقاء المجموع ، فلا يسقط بزوال بعضه . ولا ريب في ضعفه .
[ 3 ] 1 - للأصل .
2 - والإجماع المحكي إن لم يكن المحصّل .
[ 4 ] في خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام .
[ 5 ] كقول الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن أبي العلا : « من باع نخلًا قد لقّح فالثمرة للبائع ، إلّاأن يشترط المبتاع ، قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك » « 5 » وقال أيضاً في خبر عقبة بن خالد : قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّ ثمرة النخل للذي أبّرها ، إلّاأن يشترط المبتاع » « 6 » .
فما عن ابن حمزة من أنّها للمشتري مع عدم بدوّ الصلاح « 7 » شاذّ لا مستند له .
[ 6 ] بلا خلاف في شيء من ذلك . بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ؛ إذ هو من مقتضيات العقد عرفاً ، فكأنّه مشترط . ويأتي في باب الخيار له تتمة إن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولقوله » بدل « ولقول أمير المؤمنين » .
( 2 ) في الشرائع : « مؤبّراً » .
( 3 ) في الشرائع : « يشترطه » .
( 4 ) الوسائل 18 : 93 ، ب 32 من أحكام العقود ، ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 92 ، ح 1 ، وفيه : « ثمر » بدل « ثمرة » .
( 7 ) الوسيلة : 250 .