تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
نعم لو شرطه المشتري أودلّت القرينة دخل كغيره من الزروع سنبلًا وقطناً مفتّحاً وغيره كان أو غيرهما [ 1 ] . قلت : الصحّة مطلقاً [ أيسواء كان البذر تابعاً أو أصلًا ، وسواء كان البيع في السنبل والبذر والأرض في عرض واحد أو مع الشرط ] لا تخلو من قوّة [ 2 ] . ومنها : النخل والشجر ، ويدخل فيه ولو بالتبعيّة : الكبيرة والصغيرة والعروق والمجاز والشرب على حسب ما عرفته سابقاً في بيع البستان . ولا تدخل الأرض كما سمعته حينئذٍ أيضاً ، بل ولا الأفراخ المتجدّدة ، وإن كانت هي ملكاً للمشتري ، باعتبار كونها نماء ملكه . وتظهر الثمرة في عدم وجوب إبقائها على البائع كالأصول ، بل له الإزالة ؛ لأنّ البيع إنّما اقتضى إبقاء الشجرة وما يعدّ من أجزائها ، وليس الفروخ شيئاً منهما . نعم قد يقال : إنّ الإزالة عند صلاحيّة الأخذ وإمكان الانتفاع كما في الزرع والثمرة إذا اشتراهما [ 3 ] . قلت : قد يحتمل وجوب بذل الأجرة [ 4 ] . ولو شرط البقاء فلا بحث في الوجوب [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكي عن المبسوط فلا يصحّ في السنبل والقطن ؛ للجهالة له ، مع أنّه جوّز بيع السنبل والبذر مع الأرض « 1 » . وعن المختلف : إن كان البذر تابعاً دخل بالشرط ، وإن كان أصلًا بطل « 2 » . [ 2 ] بل في الدروس أنّه الوجه « 3 » . [ 3 ] بل في جامع المقاصد : « أنّه لا يستحق اجرة على ذلك ؛ لأنّ البقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد ، وربّما أشكل أصل الحكم ، بأنّه إن شملهما اسم الشجر وجب الإبقاء دائماً كالشجرة ، وإن لم يشمله لم يجب إبقاؤه وقتاً مّا ، كما لو نبت حب الغير في أرض آخر . وأجيب بأنّ اسم الشجرة لا يتناوله ، فلا يجب إبقاؤه دائماً ، لكن لا يجوز إزالته حالّاً ؛ لأنّه من نماء الشجرة فهو كثمرتها التي لم تدخل في مسمّاها ، لكن يجب إبقاؤها إلى أوان البلوغ عرفاً ، ثمّ تسوغ الإزالة » « 4 » . [ 4 ] جمعاً بين الحقين . [ 5 ] هذا ، وفي الدروس : « قيل : ولا تدخل الأفراخ إلّابالشرط » « 5 » . وهو مشعر بتردّده . ولعلّه نظر إلى الجزئية باعتبار حصولها من أصول الشجر . وفيه : أنّه وإن نمت من أصوله إلّاأنّ العرف اقتضى خروجها عن الجزئية ، وعدّها شجراً آخر . لكن في جامع المقاصد : « هذا إذا لم يكن نابتة في نفس المغرس ، أمّا إذا نبتت فيه فإشكال » « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 102 . ( 2 ) المختلف 5 : 278 . ( 3 ) الدروس 3 : 206 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 376 . ( 5 ) الدروس 3 : 208 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 376 .