( فإن قال بحقوقها قيل : ) [ 1 ] ( يدخل ) [ 2 ] . وضعّفه المصنّف فقال : ( ولا أرى هذا شيئاً ، بل لو قال : وما دار عليه « 1 » حائطها أو ما شاكله لزم دخوله ) [ 3 ] . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف الدخول [ إلّافي بعض الأشجار مثل المقصود منها نزهة الدار فيكون من قبيل الدخول بالقرائن ] [ 4 ] .
( وإذا « 2 » استثنى نخلة ) مثلًا ( فله الممرّ إليها والمخرج منها ومدى جرائدها ) وعروقها ( من الأرض ) وليس للمشتري منع شيء من ذلك [ 5 ] . كما أنّه للبائع ذلك لو انعكس الأمر . نعم لا يدخل نفس الأرض في بيع النخل أو الشجر [ 6 ] . لكن يستحقّ من منفعتها ما يتوقّف الانتفاع بالشجرة وثمرتها من الحرث والسقي وجمع الثمرة ونحو ذلك من حقوقها [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ كما في المسالك « 3 » .
[ 2 ] بل فيها : أنّه « يفهم منه الدخول وإن لم يقل بحقوقها ، محتجاً بأنّه من حقوقها » « 4 » . وفي الدروس عن المبسوط : دخول الشجر والنخل في بيع الدار « 5 » .
[ 3 ] والذي حكاه الفاضل « 6 » وغيره عن الشيخ الدخول في بيع الأرض إذا قال ذلك لا الدار ، بل قيل « 7 » : إنّه وافقه عليه القاضي وابن حمزة وابن زهرة « 8 » . اللهمّ إلّاأن لا يفرّق بينهما .
[ 4 ] سيّما مع كونه على خلاف الأصل . ودعوى كونه من الحقوق ممنوعة في الغالب ، بل لو فرض ذلك في بعض الأشجار والزرع المقصود منها نزهة الدار وحسنها كان خارجاً عن محلّ النزاع ، ويكون من قبيل الدخول بالقرائن ، بل لا يحتاج فيه إلى التصريح بالحقوق . ومكاتبة الصفار في الصحيح إلى أبي محمّد عليه السلام : في رجل اشترى من رجل أرضاً بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنّه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها أيدخل النخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقّع عليه السلام : « إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللَّه » « 9 » أوضح دلالة على العدم منها [ / الدلالة ] على الدخول ، من حيث تعليق الدخول فيها على ذكر ما أغلق عليه بابها ، الدالّ بالمفهوم على العدم ، مع عدم ذكره ، والمنطوق لاخلاف فيه نقلًا وتحصيلًا ؛ لدلالة العرف .
[ 5 ] لأنّه من حقوقها التابعة لها .
[ 6 ] للأصل . [ 7 ] قال الصادق عليه السلام في خبر السكوني : « قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رجل باع نخلًا واستثنى نخلة ، بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها » « 10 » . كخبر عقبة بن خالد : عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى في هوائر النخل : « أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط آخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى أنّ لكلّ نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها » « 11 » . ولعلّ الأصل في الخبر حريم النخل ثمّ اعتراه التصحيف .
هامش
( 1 و 2 ) في الشرائع : « عليها » . في الشرائع : « ولو » .
( 3 و 4 ) المبسوط 2 : 105 . المسالك 3 : 230 .
( 5 ) الدروس 3 : 208 . المبسوط 2 : 105 .
( 6 و 7 ) التذكرة 12 : 43 . مفتاح الكرامة 4 : 670 .
( 8 ) المهذب 1 : 376 . الوسيلة : 240 . الغنية : 231 .
( 9 ) الوسائل 18 : 90 ، ب 29 من أحكام العقود ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 18 : 91 ، ب 30 من أحكام العقود ح 2 .
( 11 ) الوسائل 25 : 424 ، ب 10 من إحياء الموات ، ح 1 .