تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وكيف كان فالعمل بالنصوص متوجّه [ 1 ] . نعم يمكن القول بثبوت الخيار مع ذلك إن لم ينعقد الإجماع على خلافه [ 2 ] . والظاهر إرادة ثبوت مقدار أجل البائع للمشتري [ 3 ] لا ما بقي من أجل البائع [ 4 ] . كما أنّ الظاهر مساواة هذا الأجل للأجل المذكور في العقد في جميع الأحكام المذكورة من الحلول بالموت ، وعدم وجوب القبض على البائع لو دفعه إليه المشتري قبل الحلول ، ونحو ذلك . ولا يسقط هذا الخيار بناءً عليه ببذل البائع الأجل ولا بتلف المبيع من المشتري ولا بتصرّفه فيه قبل العلم به ، بل يفسخ ويردّ القيمة أو المثل نحو ما سمعته في خيار الغبن [ 5 ] . ولو باعه وضيعة أو تولية ولم يخبره ففي تعدية المبحث المزبور قوّة كالقوّة فيما لو باعه مؤجّلًا دون الأجل الذي اشترى به . ولو باعه مؤجّلًا مرابحة بمقداره ، لكن لا على أنّ رأس المال كذلك ففي تسلّط المشتري على الخيار وجه أيضاً ، واللَّه أعلم . ( النظر الثاني ) من الستة :

[ ما يدخل في المبيع : ]

( فيما يدخل في المبيع و ) [ المختار ] [ 6 ] أنّ ( الضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغةً أو عرفاً ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] سيما مع عدم شدّة مخالفتها للقواعد ؛ إذ ليس إلّااقتضاء إطلاق العقد الحلول وقد يمنع في مثل المقام المبني على البيع مرابحة ، بل لو صرّح فيه بذلك بزعم أنّ رأس المال كذلك أمكن عدم الالتفات إليه . [ 2 ] إذ ربّما يكون مقصوده الشراء حالّاً ؛ لعدم المنافاة بينها وبين ما دلّ عليه . [ 3 ] [ كما ] من النصوص المزبورة . [ 4 ] إذ قد يبيعه بعد حلول أجله عليه . [ 5 ] وفي القواعد « 1 » النظر في السقوط بالأخيرين . وقد مرّ في الغبن وفي بحث تلف المبيع مدّة الخيار ما يعلم منه الحال هنا ، فلا نعيده ، فلاحظ وتأمّل . [ 6 ] [ كما هو ] المعروف بينهم . [ 7 ] لكن قال ثاني الشهيدين منهم : المراد بالعرف ما يشمل الخاص الذي منه الشرعي ، بل هو مقدّم عليهما إذا لم تتفق ثمّ العرفي ثمّ اللغوي « 2 » . وتبعه في الحدائق ، فقال : « إنّ الأظهر أن يقال : إنّ الواجب هو حمل اللفظ على الحقيقة الشرعية إن وجدت ، وإلّا فعلى عرفهم عليهم السلام ؛ لأنّه يقدّم على عرف الناس ، وإلّا فعلى ما هو المتعارف في ألسن المخاطبين والمتبادر في محاوراتهم وإن اختلفت في ذلك الأصقاع والبلدان ، ثمّ مع تعذر ذلك فاللغة ، وربّما قدم بعضهم اللغة على العرف » « 3 » . وهو من غرائب الكلام ؛ إذ فيه مالا يخفى إذا أراد تقديم الشرعي على العرف الخاص للمتعاقدين ؛ ضرورة تبعية عقدهما لقصدهما .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 59 . ( 2 ) الروضة 3 : 530 . ( 3 ) الحدائق 19 : 143 .