تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو اشترط في عقد آخر فسد وأفسد [ 1 ] . نعم لا بأس بجعل الزيادة المبذولة في ثمن مبيع آخر لا في مقابلها ، مع اشتراط التأخير في الدين الحالّ إلى الأجل المسمّى [ 2 ] . ( و ) كذا ( يجوز تعجيلها ) أي سائر الحقوق المالية المؤجّلة ( بنقصان منها ) [ 3 ] . على جهة الصلح وهو المسمّى بالحطيطة أو الإبراء من كلّ منهما [ 4 ] . و [ المختار ] [ 5 ] جواز الصلح عن التأخير بغير الزيادة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هو لا يحلّل الحرام . [ 2 ] كما صرّحت به النصوص والفتاوى : 1 - قال محمد بن إسحاق بن عمار للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة بألف درهم تساوي مئة درهم ويؤخّر عليه المال إلى وقت ، فأجابه « لا بأس [ به ] ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك » « 1 » . 2 - وقال لأبي الحسن عليه السلام : يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخّرني بها وأنا أربحك فأبيعه جبّة تقوّم عليَّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم أو قال : بعشرين ألفاً واؤخّره بالمال ، قال : « لا بأس » « 2 » . 3 - وقال عبد الملك : سألته عن الرجل أريد أن أعينه المال ويكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه أيستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تساوي مئة درهم بألف درهم ، فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّر بثمنها وبمالي عليك بكذا وكذا شهراً ، فقال : « لا بأس » « 3 » . 4 - إلى غير ذلك ممّا هو صريح في الجواز على الوجه المزبور وظاهر في عدمه مع جعل الزيادة في مقابل التأخير . ولا يقدح في ذلك كونها حيلة للتخلّص من الربا ، بعد أن وردت بها النصوص وأفتى به الأصحاب ، بل هي على مقتضى الضوابط الشرعيّة ونعم الحيلة ما يفرّ بها من الباطل إلى الحقّ . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . [ 4 ] ويدلّ عليه : 1 - مضافاً إلى الأصل . 2 - مرسل أبان عن الصادق عليه السلام سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجّل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال : « نعم » « 4 » . 3 - وقال ابن أبي عمير : سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون له دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له : أنقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيّته أو يقول : أنقدني بعضه وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك ؟ فقال : لا أرى به بأساً إنّه لم يزد على رأس ماله ، قال اللّه جلّ ثناؤه :( « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ »« 5 »)« 6 » . 3 - ونحوه صحيح محمد بن مسلم « 7 » . [ 5 ] [ كما ] منهما [ / الروايتين ] يعلم [ ذلك ] . [ 6 ] لعدم تحقّق الربا فيه هنا ، فتأمّل جيّداً ، وستسمع في باب القرض تمام البحث في هذه المسألة إن شاء اللَّه تعالى ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 55 ، ب 9 من أحكام العقود ، ح 6 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 3 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 449 ، ب 7 من الصلح ، ح 2 . ( 5 ) البقرة : 279 . ( 6 ) الوسائل 18 : 448 ، ب 7 من الصلح ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 7 ) الوسائل 18 : 376 ، ب 32 من الدين ، ح 1 .