[ جواز بيع ما اشتراه نسيئة على البائع مرابحة : ]
( ومن ابتاع شيئاً بثمن مؤجل وأراد بيعه مرابحة ) أي بالزيادة على رأس المال بما يتراضيان به ، كما أنّ التولية البيع بما يساويه ، والوضيعة بالأنقص ، والمساومة بما يقع الرضا به من غير اعتبار لرأس المال ، والواجب في الأوّل الإخبار بقدر الثمن وجنسه ووصفه فمع فرض أنّه مؤجّل ( فليذكر الأجل ) لأنّ له قسطاً من الثمن ( فإن باع ) حالّاً أو إلى أجل دون أجله ( ولم يذكره ) صحّ البيع [ 1 ] .
نعم ( كان المشتري بالخيار بين ردّه وإمساكه بما وقع عليه العقد ) [ 2 ] .
( و ) لكنّ ( المروي ) هنا ( أنّه ) يصحّ البيع و ( يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف . 1 - بل الإجماع بقسميه عليه . 2 - للعموم ، وخصوص النصوص « 1 » . 3 - ووجود المقتضي ، مع عدم ما يصلح للمانعية سوى التدليس المزبور ، الذي هو كالداعي إلى تعلّق الرضا والقصد إلى البيع المخصوص .
[ 2 ] 1 - للتدليس . 2 - ولفوات ما هو كالشرط أو الوصف . 3 - ولحديث الضرار « 2 » ، المنجبر هنا بفتوى كثير ، بل في تعليق الإرشاد الأكثر « 3 » . بل في الرياض : « أنّه الأشهر بين الطائفة ، سيما متأخّريهم ، بل ظاهرهم الاتّفاق عليه كافّة » « 4 » إلّامن الشيخ فيالنهاية والقاضي وابن حمزة « 5 » ، بل في موضع آخر منه أنّه المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً من متأخّري الطائفة ، مع رجوع الشيخ في الخلاف والمبسوط « 6 » عما في النهاية « 7 » ، مؤيّداً ذلك كلّه بثبوته فيما هو مثله في المعنى من الكذب والخطأ بمقدار الثمن ، من غير خلاف يعرف فيه بينهم ، إلّامن المحكي عن الإسكافي « 8 » فله الأخذ بحطّ الزيادة وربحها ، والمبسوط « 9 » حيث يظهر غلطه ، وعن الخلاف « 10 » أنّه قوّاه ، مع أنّه لا دلالة في كلام الإسكافي على سقوط الخيار ، ولعلّه يثبته له مع ذلك .
[ 3 ] 1 - ففي صحيح هشام عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري المتاع إلى أجل ، فقال : « ليس له أن يبيعه مرابحة إلّاإلى الأجل الذي اشتراه [ إليه ] ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك » « 11 » .
2 - وخبر أبي محمد الوابشي الذي لا تقدح جهالته بعد أن كان الراوي عنه ابن محبوب في وجه في معقد الإجماع على تصحيح ما يصح عنه - قال : سمعت رجلًا يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى من رجل متاعاً بتأخير إلى سنة ثمّ باعه من رجل آخر مرابحة أله أن يأخذ منه ثمنه حالّاً والربح ؟ قال : « ليس عليه إلّامثل الذي اشترى إن كان نقد شيئاً فله مثل ما نقد ، وإن لم يكن نقد شيئاً [ آخر ] فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه [ إليه ] » « 12 » .
3 - وخبر ميسر بياع الزطي - الذي هو كالصحيح في الوجه المزبور ؛ لأنّ في السند صفوان - قال لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّا نشتري
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 82 ، ب 25 من أحكام العقود .
( 2 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 - 5 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 386 .
( 4 ) الرياض 8 : 222 .
( 5 ) النهاية : 389 . نقله عن القاضي في المختلف 5 : 159 . الوسيلة : 243 .
( 6 ) الخلاف 3 : 135 . المبسوط 2 : 142 .
( 7 ) الرياض 8 : 223 .
( 8 ) نقله في المختلف 5 : 156 .
( 9 و 10 ) المبسوط 3 : 142 - 143 ، الخلاف 3 : 137 - 138 .
( 11 و 12 ) الوسائل 18 : 83 ، ب 25 من أحكام العقود ، ح 2 ، 3 .