تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
نعم قد يقال : في خصوص ما لو مكّنه منه على وجه يدخل به تحت يده عرفاً وتحت سلطانه وتحت قبضته برأت ذمّة المديون وصيرورة المال ملكاً للديان [ 1 ] . وإن قال له : إنّ حقّك موجود هو في الدار ونحو ذلك ممّا هو طلب للتمكين منه لا أنّه مكّنه فعلًا فإنّ الظاهر عدم تشخّص الحقّ بذلك ولو مع تعذّر الحاكم والعدول [ 2 ] .

[ لا يجوز تأخير ثمن المبيع بزيادة فيها : ]

( ويجوز بيع المتاع حالّاً ومؤجّلًا بزيادة عن ثمنه ) ونقصان جوازاً لاخيار فيه ( إذا كان ) كلّ من البائع و ( المشتري عارفاً بقيمته ) ما لم يكن سفهاً ، وإلّا بطل العقد إن كان بعد تحجير الحاكم أو قبله ، بناءً على عدم الحاجة إليه في منع تصرّفه ، كما أنّ للمغبون منهما الخيار مع الجهل بالقيمة [ 3 ] . ( و ) كذا [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( لا يجوز تأخير ثمن المبيع ولا شيء من الحقوق المالية بزيادة فيها ) [ 5 ] . سواء وقع على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة أو غيرها .
شرح
[ 1 ] لأنّه قبض أو كالقبض ؛ ضرورة صدق الأداء والوفاء والإعطاء ونحوها ممّا هو مستفاد من خطاب الديان ، وكذا بالنسبة إلى أداء الأمانة وإيصال المغصوب وخروج المبيع عن ضمان البائع . وربّما يشهد لذلك في الجملة ما ذكروه في غير المقام من صدق الوفاء وإيصال الحقّ إلى مستحقّه بالدسّ في المال ، على وجه يدخل في قبضته وتحت سلطانه . ويمكن تنزيل عبارة المتن ونحوها على هذه الصورة ، ولذا لم يعتبروا إذن الحاكم ، بخلاف غيرها من الصور التي لا يصدق معها التمكين فعلًا . [ 2 ] للأصل ، بل الأصول ، ومشروعية المقاصّة لا تقتضي مشروعية ذلك . نعم هنا بحث في ولاية الحاكم عنه في القبض حينئذٍ أو في حال الغيبة ، وأراد المديون فراغ ذمّته وهو شيء آخر غير ما نحن فيه من تعيين من عليه الحقّ . وبذلك يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، حتى ما سمعته من الكركي ، فإنّه وإن كان قد حام حول الحمى فيما ذكره من مسألة وجوب الحفظ وعدمه ، إلّاأنّ ظاهره الاكتفاء بتعيينه في الصورة الأولى وإن وجب عليه الحفظ ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، وإن كان في عبارة المتن وغيرها من عبارات الأصحاب خلل مّا في تأدية ذلك ، إلّا أنّه سهل بعد وضوح الحال ومعلومية الحكم . [ 4 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 5 ] لأنّه ربا محرّم كتاباً « 1 » وسنّة « 2 » وإجماعاً ، فلا يجوز .
هامش
( 1 ) البقرة : 278 . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 117 ، ب 1 من الربا .