تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وعلى كلّ حال ففي جريان مثل ذلك في الحاكم لو قبضه إشكال [ 1 ] . كالإشكال في أصل ثبوت التشخيص بالامتناع مطلقاً أو مع تعذّر الحاكم على اختلاف القولين [ 2 ] . 23 / 119 وقد يحتمل العدم وإن كان لو تلف يكون من مال البائع على كلّ حال [ 3 ] . ( وكذا ) البحث بتمامه ( في طرف البائع إذا باع سلماً ) [ 4 ] . ( وكذا كلّ من كان له حقّ حالّ أو مؤجّل فحلّ ثم دفعه ، وامتنع صاحبه من أخذه ، فإنّ تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في المسالك في باب السلم في شرح قول المصنف - : « ولو امتنع قبضه الحاكم إذا سأل المسلم إليه ذلك » - قال : « هذا مع إمكانه ، ومع تعذّره يخلّي بينه وبينه وتبرأ ذمّته وإن تلف ، وكذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يمكن إلزامه بالقبض » « 1 » . [ 2 ] وإن كان ظاهر الأصحاب ذلك ، بل هو صريح جماعة منهم . [ 3 ] إذ به يتحقق رفع الضرر ، ويحصل الجمع بين قاعدة عدم التشخيص إلّابقبض ذي الدين وبينه . وربّما أومأ إليه في الدروس ، قال : « ولو امتنع البائع أثم ولو هلك بعد تعيينه فمن ماله ما لم يفرط فيه المشتري أو يتعدّى وللمشتري التصرّف فيه فيبقى في ذمّته » « 2 » ؛ ضرورة أنّ جواز تصرّف المشتري فيه مستلزم لبقاء ملكه عليه ، وحينئذٍ فالنماء بين التعيين والتلف له . اللهمّ إلّاأن يقال : يمكن التزام الشهيد بأنّه ملك البائع متزلزلًا فله الرجوع فيه ، فالنماء حينئذٍ له إلّاإذا أعاده المشتري إلى ملكه . وفي الروضة : « أنّه ربّما قيل ببقائه على ملك المشتري وإن كان تلفه من البائع » « 3 » . ثمّ إنّه قد ينقدح بناءً على التشخيص القول بمثله فيمن أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على حكم الإشاعة بحيث يتعيّن المدفوع للشريك ولا يتلف منهما معاً . وكذا لو تسلّط الظالم بنفسه وأخذ قدر نصيب الشريك . لكن في جامع المقاصد وحاشية الإرشاد : « لم أجد تصريحاً للأصحاب بنفي ولا إثبات ، مع أنّ الضرر قائم هنا » « 4 » ، وفي الأوّل أنّ المتجه العدم ، وفي الثاني أنّ الحكم مشكل . قلت : ويؤيّده الأصل ، وعدم التقصير من الشريك فلا ضرر من قبله ، واللَّه أعلم . [ 4 ] لكن صرّح المصنّف هناك « 5 » بقبض الحاكم . ولا فرق بين المقامين على الظاهر . [ 5 ] لاتحاد الجميع في المدرك ، كما هو واضح . لكن لا يخفى أنّه قد ذكرنا ذلك كلّه موافقة لكلماتهم التي جملة منها مجرّد دعوى بلا دليل ، فضلًا عن أن يصلح قاطعاً لأصالة عدم تشخّص الدين ، وعدم ملك المستحق ، وعدم براءة ذمّة المستحق عليه في جملة من الصور المفهومة من كلامهم . وكذا دعوى ملك المستحق لما يعيّنه المديون متزلزلًا على وجه يجوز للدافع الرجوع به . أو دعوى أنّه باقٍ على ملك الدافع ولكن التلف يكون من مال الديان .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 425 . ( 2 ) الدروس 3 : 205 . ( 3 ) الروضة 3 : 520 . ( 4 ) جامع المقاصد 5 : 41 . حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 373 ، وفيه : أنّ في الثاني مثل ما في الأوّل . ( 5 ) الشرائع 2 : 65 .