تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
نعم هل يجب ذلك على الحاكم بمجرّد الامتناع أو مع تعذّر جبره على الواجب وسؤال البائع القبض ؟ قد يقوى الثاني . ومنه يعلم حينئذٍ وجوب جبر الحاكم له على ذلك كما هو وظيفته [ 1 ] . نعم يمكن القول بعدم إجباره إن لم يسأله الدافع [ 2 ] . ثمّ إنّ من الواضح عدم وجوب الدفع إلى الحاكم بعد الامتناع بناء على اعتباره [ 3 ] . نعم إذا أراد إبراء ذمّته من الحقّ دفعه إلى الحاكم [ 4 ] . نعم يكون تلفه منه [ / المشتري ] خاصة [ لو لم يدفعه إلى الحاكم ] ، وبناءً على التشخيص بالامتناع من غير حاجة إلى قبض الحاكم يمكن القول بوجوب دفعه إليه [ 5 ] . والأقوى عدم الوجوب [ 6 ] . لكن هل يبقى أمانة في يده يجب حفظها أولا ؟ [ 7 ] ، والثاني لا يخلو من وجه ، بل قوّة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لكن في الدروس عن ابن إدريس وجوب القبض على الحاكم ، ولا يجب عليه الإجبار على القبض أو الإبراء ، واستبعده فيها « 1 » . وهو كذلك . [ 2 ] كما في سلم جامع المقاصد ، قال : « لأنّ يده يدٌ رضي بها المدفوع له ولم يصدر منه ما ينافيها » ، وقال فيه أيضاً : « إنّ للحاكم قبضه وإن لم يجبره على قبضه ، وأنّه لو لم يسأله الدافع لم يجب عليه قبضه ، وأنّه يجوز ذلك له وإن لم يسأله » « 2 » . وفيه بحث في الجملة يعرف ممّا ذكرنا . [ 3 ] لعدم تشخّص المدفوع للبائع ، بل هو باقٍ على ملك المشتري ، فله التصرّف فيه وإبقاء الحقّ في ذمّته . [ 4 ] إذ الظاهر الاتفاق على تشخّصه بقبضه له ، وربّما ظهر من بعض مشايخنا عدمه . [ 5 ] لأنّه مال مسلم محترم يتمكّن وصوله من وليه فيجب . [ 6 ] للأصل . [ 7 ] قد يظهر من المتن والدروس « 3 » وغيرهما الأوّل ، بل هو صريح اللمعة « 4 » . [ 8 ] قال في جامع المقاصد : « إذا امتنع المالك من القبض وتعذّر الحاكم زال الضمان عن الدافع بالتعيين ، لكن هل هو مشروط بالحفظ بمجرى العادة فيكون أميناً أم لا ؟ فلا يكون الحفظ واجباً عليه ، لم أجد به تصريحاً للأصحاب ، لكن قوّة التأمّل في كلامهم تشهد للثاني حيث أطلقوا نفي الضمان عنه دفعاً للضرر ، ولو وجب الحفظ الدائم لبقى الضرر المحذور والزم بالضمان بالتقصير فيه ، ويتجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك بعد تعيينه ولم يأت به لكنّه أعلم بالحال ، وبين ما إذا أتاه وطرحه عنده فينتفي وجوب الحفظ في الثاني ، دون الأوّل ، وإن اشتركا في عدم الضمان » « 5 » . ونحوه في حاشية الإرشاد « 6 » له . ولعلّ مراده بالاشتراك في عدم الضمان على تقدير عدم التفريط لا مطلقاً ، فلا ينافي ما تقدّم من قوله : لو وجب الزم بالضمان .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 205 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 248 . ( 3 ) الدروس 3 : 205 . ( 4 ) اللمعة : 121 . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 41 . ( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 373 - 374 .