هذا كلّه إذا لم تتغيّر السلعة .
أمّا إذا تغيّرت عن حالة البيع ، كالهزالة أو نسيان الصنعة أو تمزيق الثوب [ 1 ] [ جاز في الجملة ] .
وقد بان لك من ذلك كلّه أنّ شراء المبيع المؤجّل ثمنه ، إمّا أن يكون قبل حلول أجله أو بعده ، وعلى التقديرين فإمّا أن يكون البائع قد اشترط شراءه في نفس العقد أو لا ، وعلى كلّ تقدير فإمّا أن يشتريه بجنس الثمن وقدره أو بزيادة أو بنقيصة أو بغير جنس إمّا حالّاً أو مؤجّلًا ، فيكون الحاصل من ذلك [ 2 ] أربع وعشرون صورة يظهر بأدنى تأمّل بطلان اثنتا عشرة منها والخلاف في أربع [ 3 ] .
[ دفع الثمن قبل حلول الأجل : ]
( ولا يجب على من اشترى مؤجّلًا أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي التحرير : « جاز شراؤه [ بما شاء ] إجماعاً » « 1 » .
وإن كان لا يخلو إطلاقه من بحث في الجملة .
[ 2 ] كما في حاشية الكركي على الإرشاد « 2 » .
[ 3 ] إلى أن قال [ الكركي ] : « وفي شرح الإرشاد للشهيد : أنّ الحاصل من ضرب صورتي اشتراط شراء المبيع في نفس العقد وعدمه في الشراء بزيادة أو نقيصة أو بمساواة الجنس الثمن أو بغير جنسه ، حالّاً أو مؤجّلًا ، ستّة عشر ، وهو غير ظاهر ، بل اثنتا عشر صورة ؛ لأنّ الشراء بالجنس لا يخرج عن الزيادة والنقصان والمساواة ، فهي ثلاث ، وبغير الجنس والحلول والتأجيل ثلاثة أخرى ، ومضروب الست في اثنين اثنتا عشرة ، وإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول الأجل أو بعده تبلغ أربعاً وعشرين لا اثنين وثلاثين ، كما ذكره ، فليتأمّل » « 3 » .
قلت :
لعلّ الشهيد نظر إلى أنّ الحلول والتأجيل لكلّ من الأربعة ، أي البيع بغير الجنس وبه زائداً أو ناقصاً أو مساوياً ، وعليه تكون ستة عشر ، فإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول الأجل وبعده تبلغ اثنين وثلاثين ، والأمر سهل .
نعم عن الشهيد في شرحه « 4 » المزبور واحتمال إلحاق البيع بالجنس مساوياً مؤجّلًا في صور الخلاف ؛ لأنّ للأجل زيادة .
وفيه :
إنّ العكس أقوى منه احتمالًا ؛ إذ المفروض أنّ المبيع كان مؤجّلًا ، فبيعه بمقدار ثمنه حالّاً مخالف لثمنه ، بل هو كذلك مع نقصان الأجل عن أجله أو زيادته ، واللَّه أعلم .
[ 4 ] إجماعاً أو ضرورة .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 324 .
( 2 و 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 372 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 79 .