ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] إطلاق التخيير [ ولو كان أحد الثلاثة أصلح ] [ 2 ] .
و [ لكن القول بعدم التخيير إلّامع التساوي في المصلحة فحينئذٍ يتخيّر تخيير شهوة ] . لا ريب في كونه أحوط [ 3 ] .
ومع اختيار الاسترقاق أو المال فداءً فلا ريب في أنّه من الغنيمة التي يتعلّق بها حقّ الغانمين [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا الحكم ) الذي هو التخيير بين الثلاثة [ 5 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 6 ] كون الحكم المزبور للأسير بعد انقضاء الحرب ، وربّما احتمل : عمومه له قبل انقضائها ، وقد عرفت البحث فيه مفصّلًا [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 2 ] لكنّ الفاضل في المحكي عن جملة من كتبه وثاني الشهيدين عيّنا الأصلح من الثلاثة « 1 » ؛ لكونه الولي للمسلمين المكلّف بمراعاة مصالحهم ومقتضاه عدم التخيير إلّامع التساوي في المصلحة ، فحينئذٍ يتخير تخيير شهوة .
[ 3 ] وإن كان اجتهاداً في مقابلة إطلاق التخيير من وليّ الجميع الذي هو أعلم بالمصالح ، وليس هو من إطلاق تصرّف الولي المنوط بالمصلحة كالوكيل .
[ 4 ] كما صرّح به الفاضل « 2 » والشهيدان « 3 » وغيرهم .
ولا ينافيه تخيير الإمام عليه السلام بين ما يكون غنيمة وغيره بعد أن كانوا هم الذين أسروه وقهروه ، وأقصى تخيير الإمام أنّ له المنّ عليه باعتبار كونه أولى من المؤمنين بأنفسهم ، فمع فرض اختياره الماليّة بالاسترقاق أو الفداء تعلّق به حقّ الغانمين كأولياء القصاص إذا اختاروا الدية ، فإنّه يتعلّق بها حقّ الدين وغيره ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ للأصل والإطلاق .
نعم في محكيّ المبسوط : « قيل : إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ؛ لأنّ عقيلًا أسلم بعد الأسر ففداه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسترقّه » « 4 » .
وفيه : أنّ ذلك حكاية حال ، فلا تعمّ مع كون المفاداة أحد الأمور المخيّر فيها ، فاختارها لذلك لا لأصل عدم جواز الاسترقاق .
[ 6 ] [ كما هو ] ظاهر المتن .
[ 7 ] كالمحكي عن الإسكافي من مضمون الخبر المزبور : « لو أسلم الأسير حقن دمه وصار فيئاً » « 5 » . وإلّا فهو على إطلاقه ، خصوصاً في مفروض المقام الذي لا قتل عليه فيه قبل الإسلام أيضاً .
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 159 . المنتهى 14 : 211 . المسالك 3 : 40 .
( 2 ) المنتهى 14 : 214 .
( 3 ) اللمعة : 83 . الروضة 2 : 401 - 402 .
( 4 ) المبسوط 2 : 20 .
( 5 ) حكاه في المختلف 4 : 424 .