تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
نعم لو كان المجعول له مسلماً دفعت إليه [ 1 ] .

[ لو كانت الجعالة جارية فماتت ] :

( ولو ماتت قبل الفتح أو بعده ) ولا تفريط بالدفع ( لم يكن له عوض ) عنها [ 2 ] .

[ أحكام الأسارى ] :

( الطرف الرابع : في الأسارى ) : ( وهم ذكور وإناث ، فالإناث ) من الكفّار الأصليّين الحربيّين غير معتصمين بذمّة أو عهد أو أمان ( يُملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ) . ( وكذا الذراري ) أي غير البالغين [ 3 ] .

[ اعتبار تحقّق السبي والقهر في التملّك ] :

نعم يعتبر في التملّك تحقّق صدق السبي والقهر [ 4 ] . فلا يكفي مجرّد النظر ولا وضع اليد ولا غير ذلك ممّا لا يتحقّق معه صدقهما . نعم لا يعتبر استمرار القهر ، فيبقى على الملك لو هرب كالصيد الذي ما نحن فيه نحوه بعد أن أباح الشارع تملّكهم بذلك . بل الظاهر عدم اعتبار نيّة التملّك بعد الاستيلاء على الوجه المزبور ، كما قلناه في حيازة المباح . بل الظاهر عدم اختصاص التملّك بهما بالمسلمين ، فلو قهر بعضهم بعضاً ملكه كما يملك الصيد باصطياده [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الإسلام لا يرفع الملك الحاصل بالفتح ، كما لو أسلم المسبي بعد سبيه . [ 2 ] كما صرّح به الشيخ « 1 » فيما حكي عنه وغيره ، بل والشافعي في أحد قوليه ؛ لأنّ حقّه فيها ففات بفواتها . خلافاً للشافعي في القول الآخر ، فتدفع له القيمة ، كما لو تعذّر تسليمها بالإسلام « 2 » . وفيه : أنّ التسليم في المسلمة ممكن ، ولكن منع منه الشرع فجبر بالقيمة جمعاً بين الحقّين ، بخلاف الفرض الذي تعذّر التسليم فيه عقلًا من دون تفريط ، ولا دليل على استحقاق غيره ، بل الأصل ينفيه ، واللَّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما اعترف به في المنتهى « 3 » ، بل عن الغنية والتذكرة الإجماع عليه « 4 » . وهوالحجّة مع ما أرسله في المنتهى من « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء والولدان ، وكان يسترقّهم إذا سباهم « 5 » » « 6 » . [ 4 ] لأصالة عدمه مع عدمهما . [ 5 ] وقد دلّت عليه جملة من النصوص « 7 » المذكورة في كتاب البيع من الحيوان ، بل عن بعض مشايخنا دعوى الإجماع بقسميه عليه « 8 » . وإن كان لولا ذلك لم يخل الحكم من نظر ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 28 . ( 2 ) المجموع 19 : 350 . ( 3 ) المنتهى 14 : 202 . ( 4 ) الغنية : 203 - 204 . التذكرة 9 : 154 . ( 5 ) المنتهى 2 : 926 ( حجريّة ) . انظر الوسائل 15 : 64 ، ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 1 . سنن البيهقي 9 : 77 ، 63 . ( 6 ) المنتهى 14 : 202 . ( 7 ) انظر الوسائل 18 : 243 ، 244 ، ب 1 ، 2 من بيع الحيوان . ( 8 ) لم نعثر عليه .