نعم لا يسقط سبي الذرّية والنساء [ بعد سقوط القتل بالإسلام ] [ 1 ] .
أمّا لو أسلموا قبل الحكم عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل [ 2 ] .
( ولو جعل للمشرك فدية عن اسراء المسلمين لم يجب الوفاء ؛ لأنّه لا عوض للحرّ ) [ 3 ] ، من غير فرق بين الشراء وغيره .
نعم لو جعل جُعلًا على رفع الأسر عنه ممّن يجوز له الجُعالة على ذلك على وجه يدخل في الجعالة الشرعيّة وجب الوفاء .
ولو دخل الحربي بأمان فقال له الإمام عليه السلام إن رجعت إلى دار الحرب وإلّا حكمت عليك حكم أهل الذمّة فأقام سنة ف [ - المختار أنّه ] [ 4 ] جاز أن يأخذ منه الجزية ، وإن قال له : اخرج إلى دار الحرب فإن أقمت عندنا صيّرت نفسك ذمّياً ، فأقام سنة ثمّ قال : أقمت لحاجة قُبل قوله ولم يجز أخذ الجزية منه [ 5 ] ، بل يردّ إلى مأمنه [ 6 ] .
[ الأمان لمن قال من المشركين : أنا أفتح لكم الحصن ] :
ويجوز الأمان لمن قال من المشركين : أنا أفتح لكم الحصن مثلًا [ 7 ] .
وحينئذٍ لو فتح ثمّ اشتبه بين أهل الحصن فلا يقتل أحد منهم [ 8 ] .
و [ الظاهر ] [ 9 ] عدم جوازهما [ / القتل والاسترقاق ] معاً .
شرح
[ 1 ] لثبوت ذلك عليهم بالحكم قبل الإسلام ، ولا ينافيه الإسلام بعده أصالةً أو تبعاً .
[ 2 ] ضرورة أنّهم أسلموا وهم أحرار لم يسترقّوا وأموالهم لم تغنم ، فلا يجوز استرقاقهم ولا اغتنام أموالهم ؛ لاندراجهم حينئذٍ في قاعدة من أسلم حقن ماله ودمه ، والفرض عدم تعلّق حكم الحاكم به كالسابق .
[ 3 ] كما صرّح بذلك غير واحد .
[ 4 ] [ كما ] في المنتهى « 1 » .
[ 5 ] لأصل البراءة .
[ 6 ] وقال الشيخ : « وإن قلنا يصير ذمّياً كان قويّاً ؛ لأنّه خالف الإمام عليه السلام » « 2 » .
وفيه منع المخالفة بعد فرض كون المراد من الإقامة التوطّن لا مثل الفرض الذي لم يعلم فيه ذلك بعد قوله : إنّي أقمت لحاجة ، وهو شيء لا يعلم إلّامن قبله .
[ 7 ] لإطلاق الأدلّة .
[ 8 ] للمقدّمة ، بل عن الشافعي : ولا يسترق ؛ لذلك أيضاً . وعن بعض الجمهور استخراجه بالقرعة ، ثمّ يتسرقّ الباقون « 3 » ، والاحتياط في الدمّ لا يأتي مثله في الاسترقاق . ولكنّه كما ترى .
[ 9 ] [ كما هو ] مقتضى المقدّمة .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 167 - 168 .
( 2 ) المبسوط 2 : 16 .
( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 440 .