ولو حكم بالفداء مضى حكمه .
وبالجملة ينفذ حكمه الموافق لما قرّره الشرع فيهم مع ملاحظة مصلحة المسلمين .
ولو أريد المنّ على من حكم عليه بالقتل جاز [ 1 ] .
نعم لو حكم على الكافر منهم مثلًا بالقتل ثمّ أراد الاسترقاق ف [ - قد قيل : ] [ 2 ] [ لم يكن له ذلك ] .
ولكن لا يخلو من نظر .
وعلى كلّ حال فالظاهر عدم وجوب الحكم على الحاكم وإن كان قد قبل التحكيم [ 3 ] .
[ حكم إسلامهم بعد حكم الحاكم ] :
( ولو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال فأسلموا سقط الحكم في القتل ) [ 4 ] .
نعم ليس له استرقاق مَن حكم عليه بالقتل بعد سقوط القتل عنه بالإسلام [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما يحكى عن ثابت بن قيس الأنصاري أنّه سأل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يهب له الزبير بن باطا اليهودي ففعل بعد حكم سعد عليهم بقتل الرجال « 1 » .
[ 2 ] [ كما قال ] في المنتهى : « لم يكن له ذلك ؛ لأنّه لم يدخل على هذا الشرط » « 2 » .
[ 3 ] للأصل .
[ 4 ] وفي بعض النسخ : « خاصّة » . وفي أخرى : « لا في المال » ، كما في القواعد والمنتهى والتذكرة « 3 » ، وهي التي شرحها ثاني الشهيدين ، فقال : « لأنّ الإسلام يحقن الدم ، بخلاف الاسترقاق والمال فإنّهما يجامعان الإسلام ، كما لو أسلم المشرك بعد الأخذ » « 4 » . ونحوه في فوائد الشرائع للكركي « 5 » ، إلّاأنّ المتن فيها : « سقط الحكم إلّافي المال » ومقتضاه عدم جواز السبي .
لكن لم أجد به قائلًا ، بل لا أجد خلافاً في عدم سقوط السبي وأخذ المال .
[ 5 ] خلافاً لبعض العامّة فجوّزه ، كما لو أسلموا بعد الأسر « 6 » .
وفيه :
إنّ الأسير قد ثبت للإمام عليه السلام استرقاقه ، بخلاف المفروض الذي قد تعيّن فيه - بحكم الحاكم - القتل ، ولكن قد سقط بالإسلام ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّااللَّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم » « 7 » .
هامش
( 1 ) البحار 20 : 276 - 277 .
( 2 ) المنتهى 14 : 165 - 166 .
( 3 ) القواعد 1 : 506 . المنتهى 14 : 166 . التذكرة 9 : 116 .
( 4 ) المسالك 3 : 37 .
( 5 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 75 .
( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 547 .
( 7 ) المستدرك 18 : 206 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 5 .