تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

[ شرائط الحاكم في التحكيم ] :

21 / 122 / 22 / 195 ( و ) كيف كان ف ( - يراعى في الحاكم كمال العقل ) [ 1 ] ( والإسلام ) [ 2 ] ( والعدالة ) [ 3 ] . ( وهل تراعى الذكورة والحريّة قيل : نعم ) [ 4 ] . ( و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 5 ] . ولعلّ الأقوى عدمه [ 6 ] . والظاهر جواز كونه أعمى أو محدوداً في قذف مثلًا وتاب أو أسيراً معهم [ 7 ] . ( و ) [ المختار ] [ 8 ] أنّه ( يجوز المهادنة على حكم من يختاره الإمام عليه السلام ) [ 9 ] ، ( دون ) المهادنة على حكم من يختاره ( أهل الحرب إلّاأن يعينوا رجلًا تجتمع فيه شروط الحاكم ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] إذ لا عبرة بحكم الصبي والمجنون والسكران ونحوهم . [ 2 ] المستغنى عن ذكره بقوله : [ والعدالة ] . [ 3 ] لعدم كون الفاسق محلّ ائتمان لما هو دون ذلك ، بل هو ظالم منهي عن الركون إليه . وحكومة أبي موسى الأشعري - المعلوم فسقه أو كفره - كعمرو بن العاص لم تكن برضا أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » كما هو معلوم من كتب السِيَر والتواريخ . [ 4 ] لقصور الامرأة والعبد عن هذه المرتبة ، وظهور قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنزلوهم على حكمكم » « 2 » في غيرهما . [ 5 ] من ذلك ، ومن إطلاق الفتاوى وانجبار القصور باعتبار العدالة والمعرفة بالمصالح الحاضرة والمتأخّرة ، بل واعتبار المعرفة في الأحكام الشرعيّة كي لا يكون حكمه مخالفاً للشرع ، هذا . وفي المنتهى : « ويشترط في الحاكم شروط سبعة : أن يكون حرّاً مسلماً بالغاً عاقلًا ذكراً فقيهاً عدلًا » « 3 » . وفيه : أنّ شرط العدالة يغني عن اشتراط البلوغ والإسلام ، وأمّا الذكورة والحريّة فقد عرفت الكلام في اشتراطهما . [ 6 ] لما عرفت . [ 7 ] خلافاً لبعض العامّة ؛ لوجوه اعتباريّة « 4 » ، مدفوعة باعتبار العدالة والمعرفة والفقاهة . [ 8 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] . [ 9 ] بل في المنتهى الإجماع عليه « 5 » ؛ لأنّه لا يختار إلّاالصالح للحكم . [ 10 ] كما وقع من بني قريظة حيث اختاروا سعد بن معاذ فقبل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منهم . ولكن لا يخفى عليك أنّ هذا ليس مهادنة على اختيارهم ، وقد سمعت الأمر بإنزالهم على حكمكم . وفي المنتهى : « لو نزلوا على حكم رجل غير معيّن وأسندوا التعيين إلى ما يختارونه لأنفسهم قُبل ذلك منهم ثمّ ينظر ، فإن اختاروا من يجوز أن يكون حاكماً قُبل منهم ، وإن اختاروا من لا يجوز تحكيمه كالعبد والصبي والفاسق لم يجز ؛ اعتباراً للانتهاء بالابتداء ، وقال الشافعي : لا يجوز إسناد الاختيار إليهم ؛ لأنّهم ربّما يختارون من لا يصلح لذلك ، والأوّل مذهب أبي حنيفة ، وعندي فيهما تردّد » « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 190 - 192 . البداية والنهاية 7 : 314 . ( 2 ) تقدّم في ص 84 . ( 3 ) المنتهى 14 : 160 ، 163 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 108 . ( 5 و 6 ) المنتهى 14 : 160 ، 163 .