تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( و ) قد تقدّم أنّه ( لو أكره العاقد ) على الأمان لأسر ونحوه ( لم ينعقد ) [ 1 ] .

[ صيغة الأمان ] :

21 / 98 / 22 / 172 ( وأمّا العبارة فهو أن يقول ) المسلم : ( أمّنتك أو أجرتك أو أنت في ذمّة الإسلام ) قاصداً بذلك الإنشاء ، ( وكذا كلّ لفظ دلّ « 1 » على هذا المعنى صريحاً ) [ 2 ] ، من غير فرق بين اللفظ العربي وغيره [ 3 ] . بل ( وكذا ) [ الحكم ] [ 4 ] في ( كلّ كناية علم بها ذلك من قصد العاقد ولو ) كتابةً . ( ولو قال : لا بأس عليك أو لا تخف ) أو نحو ذلك ( لم يكن ذماماً ما لم ينضمّ إليه ) من قرائن حاليّة أو مقاليّة ( ما يدلّ على ) إنشاء قصد ( الأمان ) بذلك [ 5 ] .

[ قبول الأمان بعد ردّه من الحربي ] :

[ وينعقد الأمان أيضاً مع قبول الحربي الأمان بعد ردّه إذا كان المؤمَّن باقياً على أمانه ] . وكذا الحكم [ بأنّه لا يكون أماناً ما لم ينضم إليه قرائن ] إذا أومأ مسلم إلى مشرك بالمجيء مثلًا أو قال : قف ، أو قم أو إرم سلاحك .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من اعتبار الاختيار . [ 2 ] وإن كان الأوّلان هما المستفادان من الآية « 2 » وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن » « 3 » . إلّاأنّ الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما ممّا يدلّ على ذلك صريحاً . [ 3 ] قال جعفر بن محمّد عليهما السلام - على ما رواه في الدعائم - : « الأمان جائز بأيّ لسان كان » « 4 » . وفي الدعائم أيضاً عن عليّ عليه السلام : « إذا آوى أحد من المسلمين أو أشار بالأمان إلى أحد المشركين فنزل على ذلك فهو أمان » « 5 » . كلّ ذلك مضافاً إلى عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « يسعى بذمّتهم أدناهم » « 6 » ، وغيره . [ 4 ] [ إذ ] يستفاد الحكم ممّا سمعت . [ 5 ] لكن في القواعد : « على إشكال ؛ إذ مفهومه ذلك » « 7 » . وفيه منع كون مفهومه الإنشاء المزبور على الوجه المذكور . بل فيها أيضاً أنّه : « لابدّ من قبول الحربي إمّا نطقاً أو إشارة أو سكوتاً ، أمّا لو ردّ لم ينعقد » « 8 » . وفيه أيضاً منع عدم الانعقاد مع القبول بعد الردّ إذا كان المؤمَّن باقياً على أمانه ؛ لإطلاق الأدلّة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « دالّ » . ( 2 ) التوبة : 6 . ( 3 ) التهذيب 6 : 137 ، ح 230 . الوسائل 15 : 27 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 378 . المستدرك 11 : 46 ، ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 6 . ( 5 ) دعائم الإسلام 1 : 378 . المستدرك 11 : 45 - 46 ، ب 18 من جهاد العدوّ ، ح 5 ، وفيه : « أومأ » بدل « آوى » . ( 6 ) انظر الوسائل 29 : 75 ، ب 31 من القصاص في النفس . ( 7 و 8 ) القواعد 1 : 502 .