[ ذمام الإمام عليه السلام ] :
( والإمام عليه السلام يذمّ لأهل الحرب عموماً وخصوصاً ) على حسب ما يراه من المصلحة [ 1 ] .
( وكذا من نصبه الإمام عليه السلام للنظر في جهة يذمّ لأهلها ) عموماً وخصوصاً على حسب ما يراه من المصلحة أيضاً [ 2 ] . أمّا في غير ما له الولاية عليه فهو كغيره من المسلمين .
[ وجوب الوفاء بالذمام ] :
( و ) [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يجب الوفاء بالذمام ) على حسب ما وقع [ 4 ] ( ما لم يكن متضمّناً لما يخالف الشرع ) ، فإنّه لا يلزم عليه الوفاء به [ 5 ] . لكن قد عرفت وجوب ردّه إلى مأمنه إذا كان لم يعرف الفساد [ 6 ] .
ولا فرق في وجوب الوفاء بين المذمّ وغيره ولو الإمام عليه السلام [ 7 ] ، هذا .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه : كما اعترف به في المنتهى « 1 » ؛ لأنّ ولايته عامّة ، والأمر موكول إليه في ذلك ونحوه .
[ 2 ] لأنّه فرع من له ذلك .
[ 3 ] [ ب ] - لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل في المنتهى الإجماع عليه « 2 » ؛ لما سمعته من الأدلّة السابقة التي منها أنّه غدر مع عدم الوفاء .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به الفاضل « 3 » ، بل ولا إشكال .
[ 6 ] ضرورة كونه حينئذٍ ممّن دخل بشبهة الأمان التي قد عرفت اقتضاءها ذلك ، كما هو واضح .
[ 7 ] لما سمعته من إطلاق الأدلّة .
لكن في النهاية : « لا يجوز لأحد أن يذمّ عليه أي الإمام عليه السلام بدون إذنه » « 4 » . وفي نكت المصنّف : إنّ المراد أن يذمّ الواحد لقوم ، فهذا لا يمضى ذمامه على الإمام عليه السلام « 5 » . وفيه : أنّه بناءً على اعتبار الآحاد في الذمام وفرض خروج القوم عن الآحاد لكثرتهم لم يمضِ لا على الإمام عليه السلام ولا على غيره . ويمكن أن يكون الشيخ نظر إلى ما في خبر مسعدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في آداب السرايا إلى أن قال : « وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمّة اللَّه وذمّة رسوله فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم ، فإنّكم إن تخفروا وذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللَّه وذمّة رسوله » « 6 » . ولكن فيه : أنّه يمكن كون المراد عقد الصلح ونحوه ممّا لا يجوز إلّاللإمام عليه السلام أو منصوبه لا ما نحن فيه . على أنّه قيل : المراد بالذمّة هنا : العهد ، والخفر : النقض على وجه الاحتياط والإعظام لعهد اللَّه تعالى خوفاً من أن يتعرّض لنقضه من لا يعرف حقّه من جهلة الأعراب وسواد الجيش ، فالنهي عنه نهي تنزيه .
وعلى كلّ حال فالظاهر عدم الفرق في الذمام المزبور بين الإمام عليه السلام وغيره . وقد سمعت ما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام « 7 » في إجازة ذمّ العبد الحصن ، مضافاً إلى إطلاق النصوص والفتاوى .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 123 .
( 2 و 3 ) المنتهى 14 : 129 .
( 4 ) النهاية : 298 .
( 5 ) نكت النهاية 2 : 13 .
( 6 ) التهذيب 6 : 138 ، ح 232 . الوسائل 15 : 59 ، 60 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 ، وفيه : « فإن آذنوك » بدل « فأرادوك » .
( 7 ) الوسائل 15 : 67 ، ب 20 من جهاد العدوّ ، ح 2 .