[ الغلول في الحرب ] :
وكذا يحرم الغلول منهم [ 1 ] .
[ ولعلّ المراد به إمّا السرقة من أموال الحربي بعد الأمان ونحوه أو السرقة من الغنيمة ] .
[ آداب في القتال مع الكفار ] :
( ويستحب أن يكون القتال بعد الزوال ) مع الاختيار [ 2 ] .
بل بعد صلاة الظهرين [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] على ما صرّح به في النهاية والنافع والقواعد والإرشاد والتحرير والمنتهى والتذكرة والمسالك « 1 » وغيرها على ما حكي عن بعضها ؛ للنهي عنه في النصوص السابقة « 2 » .
وفسّره في المحكيّ عن جامع المقاصد بالسرقة من أموالهم « 3 » .
ولكن فيه : أنّه منافٍ لما هو المعلوم في غير المقام من كون مال الحربي فيئاً للمسلم ، فله التوصّل إليه بكلّ طريق . اللهمّ إلّا أن يكون إجماعاً .
أو يكون المراد السرقة منهم بعد الأمان ونحوه ممّا يكون به محترم المال مع كفره .
أو يراد به النهي عن السرقة من الغنيمة .
بل قيل : إنّه أكثر ما يستعمل في ذلك ، بل يمكن حمل ما يقبل ذلك من عبارات الأصحاب عليه ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما في النهاية « 4 » والغنية « 5 » والتذكرة « 6 » والدروس « 7 » وغيرها ؛ لأنّ عنده تفتح أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر ، كما في خبر يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « كان عليّ عليه السلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول : تفتح أبواب السماء وتقبل الرحمة وينزل النصر ، ويقول : هو أقرب إلى الليل ، وأجدر أن يقلّ القتل ، ويرجع الطلب ويفلت المنهزم » « 8 » .
وفي المروي « 9 » عن سيّد الشهداء في طفّ كربلاء : أنّه ابتدأ بالقتال مع كفرة أهل الكوفة بعد الزوال .
[ 3 ] كما صرّح باستحباب كون القتال بعدهما غير واحد ، ولعلّه لمخافة الاشتغال عنهما .
هامش
( 1 ) النهاية : 299 . المختصر النافع : 136 . القواعد 1 : 487 . الإرشاد 1 : 344 . التحرير 2 : 144 . المنتهى 14 : 106 . التذكرة 9 : 79 . المسالك 3 : 27 .
( 2 ) الوسائل 15 : 58 ، 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) جامع المقاصد 3 : 388 .
( 4 ) النهاية : 298 .
( 5 ) الغنية : 200 .
( 6 ) التذكرة 9 : 84 .
( 7 ) الدروس 2 : 32 .
( 8 ) الوسائل 15 : 63 ، ب 17 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 9 ) انظر البحار 45 : 21 - 22 .