[ ويقتل الرهبان وأصحاب الصوامع إلّاالشيخ الفاني الذي لا رأي له ولا قتال ] .
[ وكذا يقتل المريض الذي لم ييأس عن برئه ] .
نعم لو يئس من برئه [ 1 ] [ فالظاهر أنّه يقتل ] .
[ نعم يقتل الفلاح الذي لم يقاتل ] [ 2 ] .
[ ويؤمّن رسول الكافر فلا يقتل ] [ 3 ] .
[ التمثيل بالكفّار ] :
( ولا يجوز التمثيل بهم ) بقطع الآناف والآذان ونحو ذلك في حال الحرب [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] ففي المنتهى والتحرير : لم يقتل كالنساء « 1 » ، مع أنّه لا يخلو من بحث ؛ للعموم ، وكونهم شرّ الدوابّ ، وفي قتلهم تطهير للأرض منهم ، ومن هنا يقتل الفلاح الذي لم يقاتل .
[ 2 ] وقول عمر بن الخطّاب « اتّقوا اللَّه في الفلّاحين الذين لا يبغون لكم الحرب » « 2 » ليس بحجّة ، خصوصاً مع معارضة الكتاب والسنّة .
كالمحكيّ عن الشافعي في أحد قوليه من عدم قتل أرباب الحِرَف والصناعات والسوقة الذين لا يتعاطون القتال ولا يمارسون الأسلحة « 3 » .
[ 3 ] نعم في التذكرة : « لا يقتل رسول الكافر .
روى العامّة عن ابن مسعود : أنّ رجلين أتيا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رسولين لمسيلمة فقال لهما : اشهدا أنّي رسول اللَّه ، فقالا : نشهد أنّ مسيلمة رسول اللَّه .
فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لو كنت قاتلًا رسولًا لضربت عنقيكما » « 4 » » « 5 » .
ومنه يستفاد الأمان للرسل الذي هو مقتضى المصلحة والسياسة ؛ ضرورة مسيس الحاجة إلى ذلك كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لما سمعته من النهي عنه في النصوص السابقة « 6 » ، مضافاً إلى ما عن عليّ عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا تجوز المُثلة ولو بالكلب العقور » « 7 » .
وإلى مخافة استعمالهم إيّاها مع المسلمين .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 104 . التحرير 2 : 144 .
( 2 ) سنن البيهقي 9 : 91 ، مع اختلاف .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 392 .
( 4 ) مجمع الزوائد 5 : 314 ، مع اختلاف .
( 5 ) التذكرة 9 : 68 .
( 6 ) الوسائل 15 : 58 ، 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) الوسائل 29 : 128 ، ب 62 من القصاص في النفس ، ح 6 ، وفيه : « إيّاكم والمُثلة » .