( وذوي العاهات ) والنقص في أبدانهم ( والأكراد ) والمحارف ومن لم ينشأ في الخير كمستجدي النعمة [ 1 ] .
( و ) منها : ( التعرّض للكيل أو الوزن ) بل والعدّ ( إذا لم يحسنه ) [ 2 ] .
[ نعم إذا أدّى ذلك إلى الزيادة والنقصان يكون محرّماً ] .
( و ) منها : ( الاستحطاط من الثمن بعد العقد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فعن الصادق عليه السلام : « إيّاك ومخالطة السفلة ، فإنّ السفلة لا تؤول إلى خير » « 1 » . وعنه عليه السلام : « لا تعامل ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء » « 2 » . وفي خبر الوليد عنه عليه السلام أيضاً : « يا وليد لا تشتر من محارف ، فإنّ صفقته لا بركة فيها » « 3 » ، وعن الفقيه :
« خلطته » « 4 » والتهذيب : « حرفته » « 5 » . وعنه عليه السلام أيضاً : « لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّامن نشأ في الخير » « 6 » . وعنه عليه السلام أيضاً : أنّه قال لقهرمان له : استقرض من رجل طعاماً فألحّ بالتقاضي له ، فقال : « ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن [ له ] فكان » « 7 » . وعنه في خبر داود : « يا داود تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان » « 8 » . وعن أبي جعفر عليه السلام :
« مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثاً كمثل الدرهم في فم الأفعى أنت إليه محوج ، وأنت منها على خطر » « 9 » . وفي خبر أبي الربيع الشامي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت له : إنّ عندنا قوماً من الأكراد وإنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ؟ فقال :
« يا أبا الربيع لا تخالطوهم فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجن كشف اللَّه عنهم الغطاء فلا تخالطوهم » « 10 » .
[ 2 ] حذراً من الزيادة والنقصان المؤدّيين إلى المحرّم . بل في المسالك : عن بعضٍ تحريمه « 11 » . وهو كذلك مع تحقّق التأدية المزبورة لا مع عدمها . والخوف من ذلك لا يقتضي الحرمة . وفي مرسل المثنّى الحنّاط : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قلت له : رجل من نيّته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل ، قال : « فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل » « 12 » .
[ 3 ] ففي خبر إبراهيم بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : اشتريت له جارية فلمّا ذهبت أزن الدراهم ، قلت : استحطّهم ، قال :
« [ لا ] إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » « 13 » . وفي خبر الشحّام : « أتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام بجارية أعرضها فجعل يساومني وأساومه حتى بعته إيّاها وقبض على يدي ، فقلت : جعلت فداك إنّما ساومتك لأنظر المساومة تبتغي أو لا تبتغي وقد حططت عنك عشرة دنانير ، فقال : هيهات إلّاما كان قبل الصفقة ، أما بلغك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الوضيعة بعد الصفقة حرام » « 14 » . وظاهره كراهة الحطّ فضلًا عن الاستحطاط ، لكنّ الظاهر إرادته منه إلّاكان إحساناً محضاً . والمراد من الحرمة فيه شدّة الكراهة قطعاً ؛ للعمومات وخصوص النصوص النافية للبأس عن ذلك « 15 » . فوسوسة بعض المحدّثين فيه في غير محلّها « 16 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 417 ، ب 24 من آداب التجارة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 17 : 415 ، ب 22 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 413 ، ب 21 من آداب التجارة ، ح 1 ، 6 ، 2 .
( 4 ) الفقيه 3 : 164 ، ح 3600 . الوسائل 17 : 413 ، ب 21 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 5 ) التهذيب 7 : 11 ، ح 41 .
( 6 و 7 ) الوسائل 17 : 413 ، ب 21 من آداب التجارة ، ح 1 ، 6 ، 2 .
( 8 و 9 ) الوسائل 17 : 74 ، ب 26 من مقدّمات التجارة ، ح 2 ، 1 .
( 10 ) الوسائل 17 : 416 ، ب 23 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 11 ) المسالك 3 : 186 .
( 12 ) الوسائل 17 : 394 ، ب 8 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 13 ) الوسائل 17 : 452 ، ب 44 من آداب التجارة ، ح 1 .
( 14 ) المصدر السابق : 453 ، ح 6 ، وفيه : « أبا جعفر محمّد بن علي عليه السلام » .
( 15 ) انظر الوسائل 17 : 452 ، ب 44 من آداب التجارة .
( 16 ) الوافي 17 : 473 . الحدائق 18 : 42 - 43 .