( و ) لكن ( الأوّل ) [ 1 ] ( أشبه ) [ 2 ] .
[ باقي آداب التكسّب ] :
و [ قد ذكر مستحبّات أخرى للبيع ] [ 3 ] ، إلّاأنّ بعضها خارج عمّا نحن فيه ، وبعضها منه .
[ وهي ] كالإجمال في الطلب « 1 » ، بمعنى كون طلبه فوق طلب المضيّع ودون طلب الحريص . ومباشرة الأعمال باليد التي هي طريقة الأنبياء والمرسلين والصالحين « 2 » ، وإصلاح المال « 3 » ، وإحراز القوت ، والبيع عند حصول الربح « 4 » .
شرح
[ 1 ] مع كونه أشهر بل المشهور .
[ 2 ] بأصول المذهب وقواعده ؛ لقصور الخبرين عن تخصيص الأصول والعمومات ، بعد قصور سنديهما ، وإشعار ما هو كالتعليل فيهما بذلك .
ولإطلاق النهي عمّم بعض الناس الحكم لمطلق الإرشاد في بيع أو شراء أو غيرهما لا خصوص التوكيل ، ولمطلق من كان عالماً بالسعر أو ذكيّاً حيث كان من أيّ محلّ كان لا خصوص الحاضر ، ولمطلق من كان جاهلًا أو غبيّاً ، بلديّين أو قرويّين ، أو بدويّين ، أو مختلفين ، مع العلم بالحكم وجهله وظهور السعر وخفائه ، وعموم الحاجة إلى المتاع وعدمه ، ورابطة الرحم أو الجوار أو غيرهما بين الوكيل وموكّله وعدمها ، وإسلام المبتاعين وعدمه ، وكون المبيع من الفواكه أو غيرها ، وإن كان لا يخلو بعضه من نظر ، لولا التسامح في الكراهة .
ومنه يعلم ما في اشتراط بعض « 5 » الأصحاب لهذا الحكم حرمة أو كراهة بعلم الحاضر بورود النهي ، وبظهور سعر في البلد من ذلك ، فلو لم يظهر إمّا لكبر البلاد أو لعموم وجوده ورخص السعر فلا تحريم ولا كراهة ؛ لأنّ المقتضي للنهي تفويت الربح وفقد الرفق بالناس ، ولم يوجدا هنا وبأن يكون المتاع المجلوب ممّا تعمّ الحاجة إليه ، فما لا يحتاج إليه إلّانادراً لا يدخل تحت النهي .
وبأن يعرض الحضري على البدوي ذلك ويدعوه إليه ، فلو التمسه الغريب لم يكن بذلك بأس . ويكون الغريب جاهلًا بسعر البلد ، فلو كان عالماً لم يكن به بأس ، بل مساعدته محض خير ؛ ضرورة منافاة جملة إطلاق النهي ، بل قيل : إنّ الأوّل شرط يعمّ جميع المناهي « 6 » .
قلت : مع أنّه لا ينافي صدق فعله المرجوح ، وإن لم يكن آثماً على تقدير الحرمة .
وعلى كلّ حال فذلك كلّه بالنسبة إلى كراهة الفعل أو حرمته ، لا الصحّة والفساد للعقد كما هو واضح .
إلى غير ذلك من الآداب التي اقتصر المصنّف على بعضها ممّا له دخل في المقام .
[ 3 ] [ كما ] قد ذكر بعض مشايخنا تبعاً للدروس « 7 » كثيراً من ذلك [ / المستحبّات ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدّمات التجارة .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 37 ، ب 9 من مقدّمات التجارة .
( 3 ) انظر الوسائل 17 : 63 ، ب 21 من مقدّمات التجارة .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 400 ، ب 13 من آداب التجارة .
( 5 ) المسالك 3 : 188 . مفتاح الكرامة 4 : 142 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 516 .
( 7 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 377 ، 401 . الدروس 3 : 183 - 187 .