[ ومتى يصدق الدخول في السوم ؟ ] .
قلت : لا ريب في صدق السوم على مجرّد إرادة الشراء والتشاغل في قطع الثمن ، ومنه المقبوض بالسوم و [ الظاهر ] [ 1 ] حرمته مطلقاً أو كراهته كذلك في غير المزايدة [ 2 ] [ وإن لم يحصل التراضي ] .
وإن كان الأحوط الاجتناب .
وأشدّ منه البيع على البيع [ 3 ] ، بمعنى أمره بالفسخ في زمن الخيار ليشتري منه بأزيد وأمر المشتري به فيبيعه بأنقص أو خيراً منه .
وعلى كلّ حال فلو طلب الداخل من الطالب الترك له لم يحرم ، وفي كراهيّته وجه ، ولا كراهة في ترك الملتمس قطعاً ، بل ربّما استحبّ إجابته إذا كان مؤمناً .
وعلى كلّ حال فلا فساد للعقد وإن أثم بالدخول في السوم ، واللَّه العالم .
( و ) منها : ( أن يتوكّل حاضر لباد ) غريب قروي أو بدوي [ 4 ] .
بل ( قيل ) [ 5 ] : ( يحرم ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] كان مقتضى الخبر المزبور [ ذلك ] .
[ 2 ] بل هو مقتضى ما سمعته من المبسوط أيضاً ، فيحرم أو يكره الدخول فيه ، وإن لم يحصل التراضي .
نعم في المسالك : « إنّما يحرم أو يكره بعد تراضيهما أو قربه ، فلو ظهر منه ما يدلّ على عدم الرضا وطلب الزيادة أو جهل حاله لم يحرم ولم يكره اتّفاقاً » « 1 » .
فإن ثبت ذلك [ / الاتّفاق ] صحّ تخصيصه [ / مقتضى الخبر المزبور ] أيضاً به ، وإلّا كان المتّجه الحرمة أو الكراهة بمطلق تحقّق المساومة إلّاأن يعرض أو يكون الشيء مبنيّاً على المزايدة . والأمر سهل عندنا بعد أن كان المختار الكراهة مطلقاً .
[ 3 ] المروي في المرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه نهى عنه « 2 » .
[ 4 ] لخبر عروة بن عبد اللَّه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يتلقّى أحدكم تجارةً خارجاً من المصر ، ولا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق [ اللَّه ] بعضهم من بعض » « 3 » . وخبر لجابر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعضٍ » « 4 » ، وغير ذلك من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « دعوا الناس على غفلاتها » « 5 » ، ( و ) نحوه .
[ 5 ] والقائل الشيخ وابنا إدريس والبرّاج والفاضل في المنتهى « 6 » على ما حكي عنهم .
[ 6 ] لظاهر النهي .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 187 .
( 2 ) الوسائل 17 : 357 ، ب 12 من عقد البيع وشروطه ، ح 12 .
( 3 ) أورد صدره في الوسائل 17 : 443 - 444 ، 36 من آداب التجارة ، ح 5 ، وذيله في 444 ، ب 37 ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 445 ، ب 37 من آداب التجارة ، ح 3 .
( 5 ) المستدرك 13 : 282 ، ب 30 من آداب التجارة ، ح 3 ، وفيه : « ذروا الناس في غفلاتهم » .
( 6 ) المبسوط 2 : 160 . و 3 : 172 . السرائر 2 : 236 . نقله عن ابن البراج في السرائر 2 : 236 . المنتهى 2 : 1005 ( حجرية ) .