تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
الجامد منها ، على وجهٍ يكون معه كالشئ الواحد أو يتعدّى منها إلى غيرها كالجوالق والحبوب ونحوها ، بل يتعدّى إلى مظروفات تعلّق القصد بظروفها ، بل وإلى الإندار لوسخ أو تراب أو أحجار أو شمع أو غير ذلك ممّا كان هو في شيء مثبت وما في حلي الذهب والفضّة وغيرهما ؟ الظاهر الثاني ، ولكن بشرط جريان العادة به ، وإلّا لم يجز ذلك [ 1 ] . نعم ( يجوز بيعه مع الظروف من غير وضع ) موزونين أو لا ، أو مختلفين ، إتّفقا بالسعر أو لا ، مع قابليّة المنضم إلى التقويم وعدمه ، فيكون كقشر الجوز ونوى التمر وتراب الطعام ونحوها [ 2 ] . ولو فرض تحقّقه [ / الغرر ] في بعض الموضوعات لم يجز [ 3 ] . ( وأمّا الآداب ف ( - كثيرة ) :

[ آداب التكسّب ] :

منها : أنّه ( يستحب ) لكلّ مكتسب أن ينوي بكسبه الاستعفاف عن الناس ، والتوسعة على العيال ، وإعانة المحتاجين ، وصرفه في أعمال الخير [ 4 ] . ومنها : أن يقتصد في طلبه ويجمل فيه ، وذلك بالاقتصار على أدنى المعيشة وترك الاجتهاد البليغ [ 5 ] . ومنها : أن لا يعتمد على سعيه وكدّه وفطنته [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] للغرر ( و ) الجهالة . [ 2 ] للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر عرفاً ، والعلم بالجملة كافٍ عن معرفة الأبعاض وإن لم يكن المنضم من الموزونات . [ 3 ] ضرورة كونه المدار وجوداً وعدماً في الصحّة والفساد ، كما هو واضح . [ 4 ] ففي الحسن : عمن قصد بكسبه ذلك : « ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة » « 1 » . وفي الحديث : « من طلب الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطّفاً على جاره لقى اللَّه عزّ وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر » « 2 » . [ 5 ] ففي الخبر : « ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئنّ إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفّف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكسب ما لابدّ للمؤمن منه » « 3 » . [ 6 ] وفي الخبر : « كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى عليه السلام ذهب يقتبس [ لأهله ] ناراً فانصرف [ إليهم ] وهو نبيّ مرسل » « 4 » . وفي الحديث « لن يزداد امرؤ بحذقه نقيراً ولن ينقص امرؤ نقيراً بحمقه والعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلًا في مضرّته » « 5 » . وفيه : « أنّ اللَّه وسّع أرزاق الحمقاء لتعتبر العقلاء ، ويعلموا أنّ الدنيا لا ينال ما فيها بعمل ولا حيلة » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 34 ، ب 7 من مقدّمات التجارة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل 17 : 21 ، ب 4 من مقدّمات التجارة ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 17 : 48 ، ب 13 من مقدّمات التجارة ، ح 3 ، مع اختلاف . ( 4 ) الوسائل 17 : 53 ، ب 14 من مقدّمات التجارة ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 17 : 49 ، ب 13 من مقدّمات التجارة ، ح 4 ، مع اختلاف . ( 6 ) المصدر السابق : 48 ، ح 1 ، مع اختلاف .