وحينئذٍ ينبغي أن يتبع ملكه الأرض ، فإن كانت لمالك مخصوص ملكه ، وإن كانت للمسلمين ملكه المسلمون .
إلّاأنّ الظاهر جريان حكم الإباحة فيما كان منه للإمام أو للمسلمين [ 1 ] .
( مسألتان ) :
[ بيع المسك ] :
( الأولى : المسك طاهر ) [ 2 ] وحينئذٍ ف ( - يجوز بيعه في فأره ) [ 3 ] .
( وإن لم يفتق ) ولو بإدخال خيط فيه وشمّه [ 4 ] .
( و ) لكن [ الظاهر ] [ 5 ] كون ( فتقه أحوط ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] للسيرة . ومن ذلك يظهر لك الحال في جميع ما ذكره المصنّف ، حتى الجلود فإنّ الظاهر عدم اندراجها فيما ذكرناه من القاعدة المقتضية لجوازه مع الضميمة ؛ ضرورة كون الغرر فيه بجهل وصفه لا أصل حصوله .
كما أنّه ظهر لك الحال في بيع ما في بطن الحامل مع الضميمة غير الامّ على النحو الذي ذكرناه ، فضلًا عن بيعه مع الامّ الذي ستعرف فيما يأتي إن شاء اللَّه تمام الكلام فيه ، هذا .
وربّما تقدّم منّا في بيع الآبق ما ينافي ما هنا في الجملة ، إلّاأنّ الذي يظهر لنا الآن هذا ، واللَّه العالم .
[ 2 ] عندنا ؛ للأصل ، والإجماع بقسميه عليه ، واستعمال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له « 1 » ، وكونه دماً بالأصالة لا يقضي بنجاسته بعد الاستحالة ، كما أنّه لو قلنا بنجاسة الفأرة التي هي ظرفه لكونها قطعة مبانة من حيّ لا يقتضي ذلك بنجاسته .
[ 3 ] على المشهور بين الأصحاب ، بل ربّما نفى الخلاف عنه بعضهم « 2 » ، وحكى الإجماع عليه آخر « 3 » .
[ 4 ] للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر المرتفع بأصل السلامة ، مع عدم الغرر فيه من غير هذه الجهة ، نحو ما سمعته سابقاً في المطعوم والمشموم .
[ 5 ] [ إذ ] قد عرفت هناك ما يقتضي [ ذلك ] .
[ 6 ] لإمكان منع عدم الغرر فيه ، إلّابما يقتضي عيبه المدفوع بأصل السلامة ، التي ربّما نوقش في اندفاع الغرر بالتعبّدي منها .
ومن هنا وسوس فيه الأردبيلي « 4 » بل جزم بعدم جواز بيعه بعض أتباعه « 5 » ، ولعلّه لما ورد في النصوص من النهي عن بيع ما لم ير أو يوصف « 6 » ، وكراهة شراء ما لم ير المراد منها الحرمة ، ونحو ذلك . وهو جيّد مع فرض حصول غرر به غير ما يندفع بأصل السلامة ، وإلّا كان محلّاً للنظر ؛ ضرورة اقتضاء دليلها جواز الاعتماد عليها في الإقدام على البيع مجبوراً بالخيار أو بالأرش لو بان العيب بعد ذلك . وبالجملة : فالمسألة فرد من أفراد تلك المسألة ، التي قد سمعت الكلام فيها ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 149 ، ب 95 من آداب الحمّام ، ح 4 .
( 2 ) الحدائق 18 : 485 .
( 3 و 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 18 : 189 .
( 5 ) الحدائق 18 : 486 - 487 .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 33 ، ب 18 من الخيار .