[ الإندار ] :
المسألة ( الثانية : يجوز ) [ 1 ] للمشتري أو للمتولّي ذلك عنهما ( أن يندر للظروف ) ويسقط ( ما يحتمل الزيادة ) على الظروف ( والنقيصة ) [ 2 ] .
و [ الظاهر ] [ 3 ] اعتبار التراضي [ 4 ] إلّاكانت عادةً تقتضيه تقوم مقام التصريح بذلك [ 5 ] .
( و ) من هنا ( لا يجوز وضع ما يزيد ) قطعاً ( إلّابالمراضاة ) [ 6 ] .
وكذا لا يجوز وضع ما نقص قطعاً للسمسار مثلًا إلّابرضاء المشتري [ 7 ] .
فيكتفي حينئذٍ بوزن ما في الظرف مع الظرف ثمّ يندر للظرف ما عرفت ويحسب على الباقي ، ويعدّ بذلك معلوم الوزن .
إنّما الكلام في قصر هذا الحكم على ما في أكثر العبارات من الظروف التي جرت العادة بظرف المائع أو
شرح
[ 1 ] في المشهور ، بل ربّما نسب إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه .
[ 2 ] قال حنّان في الموثق : كنت جالساً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له معمّر الزيّات : إنّا نشتري الزيت في زقاقة فيحسب لنا النقصان فيه لمكان الزقاق ، فقال له : « إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه » « 1 » .
وظاهره عدم اعتبار التراضي منهما .
لكن في خبر علي بن أبي حمزة سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال : جعلت فداك نطرح من ظروف السمن والزيت لكلّ ظرف كذا وكذا رطلًا فربّما زاد وربّما نقص ؟ قال : « إذا كان ذلك عن تراضٍ منكم فلا بأس » « 2 » .
وفي خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع وزناً في الناسية والجوالق فيقول : ادفع المناسية رطلًا أو أكثر من ذلك أيحلّ ذلك البيع حينئذٍ ، قال : « إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا » « 3 » .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهرهما [ / الخبران المتقدمان ] .
[ 4 ] الذي هو مقتضى القواعد .
[ 5 ] وربّما كان ذلك مبنى الخبر الأوّل .
[ 6 ] لعدم عادة تقتضي ذلك ، فقاعدة احترام مال المسلم بحالها .
[ 7 ] لاحترام ثمنه .
وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في دلالة النصوص الثلاثة كالفتاوى على عدم فساد البيع بمثل هذا الوضع الذي لا يعلم بعده كمّية المبيع ، بل ولا قبله ، فإنّه وإن كان غرراً وجهالة إلّاأنّه قد هوّنه بعد جريان العادة به قلّة التضرّر به ، لكونه يسيراً ، كتفاوت المكاييل والموازين ونحوها ممّا وقعت المسامحة به في العادة ، على وجهٍ ينتفي الغرر معه عرفا .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 367 ، ب 20 من عقد البيع وشروطه ، ح 4 .
( 2 ) المصدر السابق : 366 ، ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 261 ، ح 1035 . الوسائل 17 : 367 ، ب 20 من عقد البيع وشروطه ، ح 3 .