ويلحق به المقعد والأعمى [ 1 ] .
لكن ينبغي تقييد ذلك أيضاً بما إذا لم يكونا ذا رأي في الحرب ولم يقاتلا ولم تدع الضرورة إلى قتلهما ، كما إذا تترّسوا بهما ، ونحو ذلك ممّا عرفته [ 2 ] .
[ ويلحق الخنثى المشكل بالمرأة فلا تقتل إلّاإذا دعته الضرورة ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به الفاضل « 1 » ، وسمعت ما في خبر حفص « 2 » .
[ 2 ] وألحق الفاضل والشهيدان أيضاً الخنثى المشكل بالمرأة « 3 » .
ولعلّه لترجيح مراعاة مقدّمة الحرام على مقدّمة الواجب ؛ ضرورة وجوب قتل المشركين وحرمة قتل النساء . أو لدعوى عدم اندراجها في أدلّة الوجوب باعتبار كون الخطاب به للمذكّرين .
وعلى كلّ حال فلا ريب في التقييد بعدم الضرورة نحو ما سمعته في النساء ، هذا .
وفي القواعد : يقتل الراهب « 4 » .
ولكن في التحرير : الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كان لهم رأي وقتال « 5 » .
وفي التذكرة : « الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كان لهم قوّة ورأي أو كانوا شبّاناً » « 6 » .
وفي المختلف : « قال في المبسوط : أهل الصوامع والرهبان يقتلون . . . وقال ابن الجنيد : لا يقتل منهم راهب ولا صاحب صومعة حيث قد حبس نفسه فيه ، إلّاأن يكون أحد منهم قتل أحداً من المسلمين ، ويكون منهم يخاف مع ترك قتلهم النكاية بالمسلمين ، والأقرب ما اختاره الشيخ ؛ لعموم الأدلّة » « 7 » .
وفي المنتهى : « الرهبان وأصحاب الصوامع يقتلون إن كانوا شيوخاً لهم قوّة أو رأي ، وكذا لو كانوا شبّاناً قتلوا كغيرهم إلّامن كان شيخاً فانياً ؛ للعموم ، قال الشيخ : وقد روي أنّهم لا يقتلون » « 8 » .
قلت :
قد سمعت النهي عن قتل المتبتّل في شاهق في خبر مسعدة بن صدقة « 9 » إلّاأنّه غير جامع لشرائط الحجّية ، ومن هنا يقوى العمل بالعموم ، كقوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ« 10 » .
ونحوه الشامل للمريض أيضاً الذي لم ييأس من برئه ، فإنّه حينئذٍ بمنزلة الجريح الذي يجهز عليه .
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 66 .
( 2 ) تقدّم في ص 51 .
( 3 ) التذكرة 9 : 64 . اللمعة : 82 . الروضة 2 : 393 .
( 4 ) القواعد 1 : 486 .
( 5 ) التحرير 2 : 144 .
( 6 ) التذكرة 9 : 66 .
( 7 ) المختلف 4 : 392 ، وفيه : « أن يكون » بدل « ويكون » .
( 8 ) المنتهى 14 : 103 .
( 9 ) الوسائل 15 : 59 ، ب 15 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 10 ) التوبة : 5 .