21 / 71 / 22 / 123
[ عدم ضمان قاتل الترس ] :
[ و ] ( لا يلزم القاتل ) قَوَد في الحال المزبور [ 1 ] ، بل ولا ( دية ) [ 2 ] . ( و ) لكن ( يلزمه ) ال ( - كفّارة ) [ 3 ] .
( و ) لكن ( في ) بعض ( الأخبار ) [ 4 ] لا دية عليهم ( ولا كفارة « 1 » ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - إجماعاً بقسميه . 2 - ولخبر حفص السابق « 2 » المعتضد بالأصل وغيره .
[ 2 ] عندنا ، كما صرّح به الشيخ والفاضل والشهيدان « 3 » وغيرهم ، بل عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه « 4 » ؛ للأصل بعد الإذن شرعاً وخبر حفص السابق . وظاهر تركها في قوله تعالى :فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 5 » ، بناءً على مساواته للفرض باعتبار كون القصد فيهما قتل الكافر لا المؤمن ، وإن كان لا يخلو من بحث . مؤيّداً بأنّ إيجابها مقتضٍ للتساهل في أمر الجهاد باعتبار خوف الرامي لاحتمال كون المرمي مسلماً . اللهمّ إلّاأن يقال بأنّ الوجوب على تقديره فهو في بيت المال نحو ما تسمعه في الكفّارة ، نعم هو فرع الدليل الذي قد عرفت انتفاءه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . وبه يخصّ قوله عليه السلام : « لا يبطل دم امرئ مسلمٍ » « 6 » حتى بالنسبة إلى بيت المال كما هو مقتضى النفي في خبر حفص والفتاوى . فما عن الشافعي من وجوبها « 7 » ؛ لقوله تعالى :وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ« 8 » واضح الضعف ؛ لما عرفت ، مع أنّه ليس من الخطأ قطعاً ، بل هو عمد مأذون فيه ، فلا يندرج فيها .
[ 3 ] كما صرّح به الفاضل والشهيدان « 9 » وغيرهم ، بل نفي الإشكال فيه ثانيهما . كما عن غيره نفي الخلاف [ في ذلك ] ، ولعلّه كذلك ، وإن قال المصنّف في النافع : « وفي الكفّارة قولان » « 10 » ، بل ظاهره التردّد كالتحرير « 11 » إلّاأنّا لم نحقّقه . نعم نسبه في التنقيح إلى الشيخ في النهاية « 12 » باعتبار نفيه الدية فيها دونها « 13 » . لكنّه كما ترى ، وعلى تقديره فهو واضح الضعف بعد فحوى قوله تعالى :فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 14 » ، وعموم ما دلّ على وجوبها .
[ 4 ] وهو خبر حفص السابق « 15 » .
[ 5 ] مؤيّداً بأنّها للذنب ، ولا ذنب في الفرض ، وبالأصل . إلّاأنّه - بعد معلوميّة عدم اعتبار الذنب فيها ، ولذا وجبت في الخطأ الذي لا ذنب فيه ، وانقطاع الأصل بما عرفت - غير جامع لشرائط الحجّية . وقد أعرض عنه الأكثر أو الجميع ، فلا يصلح معارضاً لما دلّ على وجوبها . مع إمكان حمله على إرادة نفيها عن مال القاتل بناءً على وجوبها في بيت المال ، كما صرّح به في الروضة والمسالك « 16 » . لأنّه من المصالح بل أهمّها ، خصوصاً بعد ملاحظة خوف التخاذل عن الجهاد بوجوبها على القاتل خشية الغرامة ، ولعلّه لا يخلو من قوّة . ولكن ظاهر المصنّف والفاضل والشهيد والمقداد وجوبها على القاتل « 17 » . بل هو ظاهر الدليل من الآية وغيرها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الكفّارة » .
( 2 ) تقدّم في ص 51 .
( 3 ) المبسوط 2 : 12 . التذكرة 9 : 76 . اللعمة : 82 . الروضة 2 : 393 - 394 .
( 4 ) المنتهى 14 : 96 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) الوسائل 29 : 72 ، ب 29 من القصاص في النفس ، ح 1 .
( 7 ) المجموع 19 : 187 - 188 . المختصر النافع : 136 .
( 8 ) النساء : 92 .
( 9 ) التذكرة 9 : 74 . الدروس 2 : 31 . المسالك 3 : 26 .
( 10 ) المجموع 19 : 187 - 188 . المختصر النافع : 136 .
( 11 و 12 ) التحرير 2 : 143 . التنقيح 1 : 581 .
( 13 ) النهاية : 293 .
( 14 ) النساء : 92 .
( 15 ) تقدّم في ص 51 .
( 16 ) الروضة 2 : 394 . المسالك 3 : 26 .
( 17 ) الإرشاد 1 : 344 . الدروس 2 : 31 . التنقيح 1 : 582 .