وكذا البُسُط والزوالي ونحوها [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال فإذا شاهد ما ( يكفي ) فيه المشاهدة من أرض أو ثوب أو حيوان أو غيرها على وجهٍ يرتفع الغرر والجهالة عنه لها وأراد شراءه بعد ذلك كفته تلك ال ( - مشاهدة ) له أي ( المبيع عن ) ذكر ( وصفه ولو غاب وقت الابتياع ) [ 2 ] . ( إلّاأن تمضي مدّة جرت العادة بتغيّر ) مثل هذا ( المبيع فيها ) فيبطل حينئذٍ [ 3 ] . وإن لم يكن كذلك فلا بطلان [ 4 ] .
( وإن « 1 » احتمل التغيّر « 2 » ) بل لو ظنّه ( كفى البناء على الأوّل ) على الأقوى [ 5 ] .
( و ) لكن ( يثبت له الخيار إن ثبت التغيّر ) [ 6 ] . نعم لو فرض أنّه تغيّر بعض ما لم يشاهده من الأوصاف التي لا تعتبر في صحّة البيع مشاهدتها فلا خيار [ 7 ] . كما لا خيار على الظاهر بالتغيّر المتسامح فيه ولا ينقص الثمن نقصاناً معتدّاً به [ 8 ] . بل ولا بالتغيّر إلى الكمال في تلك الصفات أو إلى ما هو أجود منها [ 9 ] . مع احتماله وإن لم
شرح
[ 1 ] لكن مع ذلك في شرح الأستاذ بعد أن ذكر ما عليه الأصحاب قال : « والحقّ إنّ قاعدة الغرر مثبتة لا يسوغ هدمها إلّابأقوى منها وأنّى لنا بذلك ، فيدور الحكم مدارها ، فما كان من الثياب مخيطاً يطلب وصفه لا ذرعه ، ومن الأرض يطلب فسحته ، ومن البهائم يطلب هيئة اجتماعها لا عددها ، لا يتوقّف بيعها على ذرع أو عدد ، وما بني على مداقّة فلابدّ من ذلك فيه » « 3 » .
ولا يخفى عليك ما فيه ؛ ضرورة أنّ البناء وعدمه لا مدخليّة له في ذلك ، كما أنّ تفاوت الأغراض كذلك أيضاً ، وإنّما المدار على صدق المعلوميّة وعدم الغرر ، والظاهر تحقّقهما ، كما عرفت وإن اتّفق بيعهما بالأذراع ، لكن ذلك لا يقتضي اعتباره ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ للعمومات السالمة عن المعارض ، خلافاً لما عن بعض « 4 » العامّة فاعتبر الرؤية وقت البيع . ولا ريب في فساده .
[ 3 ] لتحقّق الجهالة والغرر .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] للأصل الكافي في دفع الجهالة والغرر عند البيع .
[ 6 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لقاعدة الضّرر وغيرها ، فما عن بعضهم « 5 » من عدم الخيار لقاعدة اللزوم وآخر من احتمال الفساد إلحاقاً لتبدّل الوصف بتبدل الحقيقة واضح الفساد .
[ 7 ] لقاعدة اللزوم ، فإنّ الرؤية لا تزيد على الأوصاف المشترطة المقتصر في الخيار على تخلّف واحد منها لا غيرها .
[ 8 ] لعدم الضرر حينئذٍ .
[ 9 ] لذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإذا » .
( 2 ) في الشراع : « التغيير » .
( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 179 .
( 4 ) المجموع 9 : 289 .
( 5 ) حكا عنهما كاشف الغطاء في شرح القواعد 2 : 265 .