مع عدمه [ 1 ] . من غير فرق في ذلك بين وقوع المعاملة في بلد الاعتبار أو بلد الجزاف أو في مكانٍ خارجٍ عنهما [ 2 ] .
فينبغي حينئذٍ لهما التخلّص بمعاملةٍ لا تقدح فيها الجهالة كالهبة المعوّضة ونحوها [ 3 ] .
[ بيع الثوب والأرض بالمشاهدة ] :
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّه ( يجوز بيع الثوب والأرض مع المشاهدة وإن لم يمسحا ) [ 5 ] . لكن مع ذلك قال المصنّف : ( وإن مسحا « 1 » كان أحوط ؛ لتفاوت الغرض في ذلك ، وتعذّر إدراكه بالمشاهدة ) [ 6 ] .
نعم الظاهر اعتبار المشاهدة الرافعة للغرر ، فلا يكفي مشاهدته مطويّاً إلّامع تقليبه على وجه يوجب معرفته ، كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش نقشاً يختلف ويخفى في مطاويه .
شرح
[ 1 ] لأنّ الجهالة بالنسبة إلى أحدهما كافية في فساد العقد .
[ 2 ] ضرورة عدم اندفاع الجهالة بالبلد .
[ 3 ] ومن ذلك كلّه يعرف ما في شرح الأستاذ حيث قال : « ثمّ الرجوع إلى العادة مع اتّفاقها اتّفاقي ، ولو اختلفت فلكلّ بلد حكمه ، كما هو المشهور ، وهل يراد بلد العقد أو المتعاقدين ، الأقوى الأوّل ، ولو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما ولو اختلفا رجّح الأقرب أو الأعظم أو ذو الاختبار على ذي الجزاف أو البائع في مبيعه والمشتري في ثمنه أو يبنى على الإقراع مع الاختلاف ، وما اتفق عليه مع الاتفاق أو التخيير ، ولعلّه الأقوى ، ويجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان ، والأولى التخلّص بايقاع المعاملة بنوع لا تفسده الجهالة من صلح أو هبة معوّضة أو معاطاةٍ ونحوها ، ولو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير ، ومع الاختصاص بجمع قليل إشكال » « 2 » .
إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد التأمّل والإحاطة بما ذكرناه .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف معتدٍ به في [ - ه ] .
[ 5 ] بل في التذكرة الإجماع عليه « 3 » ، وظاهره من أهل العلم .
وهو الحجّة بعد العمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر والجهالة ، بعد فرض تعارف بيعها كذلك وإن بيعت أيضاً بالذرع ، لكن ذلك لا يقتضي الغرر والجهالة بدونه .
[ 6 ] ولعلّه لما في الدروس « 4 » من أنّه يظهر من الخلاف المنع ، وفي غيرها عن الحلبي « 5 » ذلك أيضاً ، أو أنّه لم يرد بذلك الإشارة إلى خلاف ، بل لتأكّد الوضوح كما في المسالك « 6 » ، وإلّا فتفاوت الأغراض لا يقتضي الغرر والجهالة بعد فرض التعارف .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو » .
( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 174 .
( 3 ) التذكرة 10 : 84 ، 86 .
( 4 ) الدروس 3 : 198 .
( 5 ) نقله كاشف الغطاء في شرح القواعد 2 : 179 . انظر الكافي : 354 .
( 6 ) المسالك 3 : 177 .