وكيف كان ، فهذا كلّه في بيع الآبق منفرداً .
( و ) أمّا أنّه ( يصحّ منضمّاً إلى ما يصحّ بيعه ) ف [ - لا إشكال فيه ] [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] التصريح بأنّ المشتري حينئذٍ إن ظفر به قسّط الثمن عليه ( و ) أنّه ( لو لم يظفر به لم يكن له ) ال ( - رجوع على « 1 » البائع وكان الثمن مقابلًا للضميمة ) [ 3 ] [ ولا يتوقّف انتقال الآبق إلى المشتري على الظفر به ] . بل الأقوى أنّه لا يخرج عن ملك المشتري بالتعذّر وإن إختصّت الضميمة حينئذٍ بالثمن [ 4 ] . فيكون المراد بالاختصاص على تقدير العجز عدم الرجوع بحصّة الآبق من الثمن وخروجه عن ضمان البائع ، لا عدم مقابلته بشيء منه في الواقع [ 5 ] ، فيصحّ له حينئذٍ عتقه قبل العجز وبعده وبيعه كذلك مع الضميمة وغير ذلك ممّا يترتّب على الملك .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف فيه نصّاً وفتوى ، بل في محكي الإنتصار والخلاف والغنية وكشف الرموز والتنقيح الإجماع عليه « 2 » .
[ 2 ] [ كما ] عن كثير منهم كالمفيد والفاضلين والشهيدين « 3 » وغيرهم .
[ 3 ] نحو ما سمعته في موثّق سماعة « 4 » ، بل لعلّه ظاهر الصحيح « 5 » أيضاً ، باعتبار كون المستفاد منه عدم توقّف مضيّ البيع على الظفر بالآبق ولو بالنظر إلى ترك البيان في محلّ البيان الراجع إلى الجواز على الإطلاق ، وليس المراد به مجرّد انتفاء التحريم بدلالة المقام وقرينة السؤال ، بل من ذلك يعلم عدم إرادة التقسيط في كلام من اقتصر على إطلاق جواز بيع مع الضميمة ، فإنّه ظاهر في لزوم العقد مطلقاً ، ولو كان المراد لزومه بعد الظفر به لنبّهوا على ذلك ، كما هو شأنهم في مثله ، خصوصاً مع وقوع التصريح بخلافه في النصّ المعتبر ، وحينئذٍ فلا تكون المسألة خلافيّة بالنسبة إلى ذلك . ومن هنا قال في محكي التنقيح : إنّ رواية سماعة مؤيّدة بعمل الأصحاب حتى أنّه إجماع منهم « 6 » . كلّ ذلك مضافاً إلى أصالة لزوم العقد المحكوم بصحّته ، وإلى أنّ بقاء العقد متزلزلًا ، لا إلى غاية معلومة في قوّة بطلانه . نعم ما يحكى عن الآبي منهم من توقّف انتقال الآبق إلى المشتري على الظفر به محلّ نظر ، قال : « الآبق ما دام آبقاً ليس مبيعاً في الحقيقة ولا جزء مبيع ، أما أنّه ليس مبيعاً بإنفراده فظاهر ، وأمّا أنّه ليس جزء مبيع فلأنّه ليس له شيء من الثمن » إلى أن قال : « ولو وجد وتمكّن منه المشتري فإنّه يصير جزءً من المبيع ويكون له قسط من الثمن لزوال العلّة التي هي العجز عن قبضه » « 7 » . ضرورة مخالفته للأصل وظاهر النصّ والفتوى . وقدرة التسليم ليست شرطاً في الآبق المنضم إجماعاً ، واختصاصها بالثمن مع التعذّر لا ينافي التوزيع عليه قبله .
[ 4 ] لأنّه قد صار ملكاً له بالعقد فلا يخرج عنه من غير سبب .
[ 5 ] كما عن ثاني المحقّقين والشهيدين « 8 » التصريح به .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « عن » .
( 2 ) الانتصار : 435 . الخلاف 3 : 168 . الغنية : 212 . كشف الرموز 1 : 453 . التنقيح 2 : 35 .
( 3 ) المقنعة : 600 . نهاية الإحكام 2 : 481 . اللمعة : 106 . الروضة 3 : 249 .
( 4 و 5 ) تقدّم في ص 554 .
( 6 ) التنقيح 2 : 36 .
( 7 ) لم نعثر على من حكاه عن الآبي بل حكاه بحر العلوم في المصابيح عن السيوري ، انظر التنقيح 2 : 36 - 37 .
( 8 ) حكاه في المصابيح : 100 ( مخطوط ) . جامع المقاصد 4 : 101 . الروضة 3 : 250 .