. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي التذكرة : « الضالّ يمكن حمله على الآبق ؛ لثبوت المقتضي ، وهو تعذّر التسليم أو العدم ؛ لوجود المقتضي لصحّة البيع وهو العقد ، فعلى الأوّل يفتقر إلى الضميمة ، وعلى الثاني لا يفتقر ، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلّمه أو يسقط عنه » « 1 » . ونحوه قال في القواعد « 2 » .
وقال الشهيد في الدروس : « ولو باع بعيراً شارداً أو ضالّاً بطل ، ولو باع الآبق منفرداً لم يصحّ » « 3 » .
وفي اللمعة : « أمّا الضالّ والمجحود فيصحّ البيع ويراعى بإمكان التسليم ، فإن تعذّر فسخ المشتري إن شاء » « 4 » .
وقال المحقّق الكركي في حواشي التحرير : « وهل يلحق بالآبق الضالّ فيصحّ بيعه بالضميمة حملًا على الآبق أم يجوز مطلقاً نظراً إلى صورة البيع وأصالة عدم الاشتراط ؟ وجهان ذكرهما في التذكرة والقواعد ، ويمكن ثالث ، وهو عدم الجواز مطلقاً ؛ لأنّ القدرة على التسليم شرط إجماعاً ، وهي منتفية » « 5 » .
وفي بعض الشروح بعد نقل الاحتمالين المذكورين في المتن : « ويمكن احتمال آخر وهو عدم الصحّة مطلقاً ؛ لانتفاء شرط الصحّة ، وهو إمكان التسليم والحمل على الآبق قياس ، ولم أجد بالاحتمال الثالث تصريحاً ، فيمكن أن يقال : باشتراط القدرة على التسليم في الجملة لا مطلقاً ، وإلّا لامتنع مجيء احتمال الصحّة هنا مطلقاً ، أو مع الضميمة ؛ للإجماع على اشتراط هذا الشرط ، فإن قلت : فيلزم جواز بيع ما يتعذّر تسليم بعضه ، قلنا : لا ؛ لأنّ المراد بقولنا : في الجملة ما لا ينافي مسألة الآبق والضالّ حذراً من مخالفة الإجماع لا مطلقاً » « 6 » .
وقال الحلّي : « ولا يلحق به الضالّ فيصحّ بيعه بغير ضميمة ، ويضمنه البائع حتى يسلّمه ما لم يسقط المشتري » « 7 » .
وقال الشهيد الثاني في المسالك : « ولا يلحق به غيره ممّا في معناه كالبعير الشارد والفرس الغائر على الأقوى ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنصوص ، فعلى هذا يبطل البيع ويحتمل الصحّة مراعاةً بالتسليم » « 8 » .
وفي الروضة : « ولا يلحق بالآبق غيره ممّا في معناه كالبعير الشارد والفرس الغائر على الأقوى ، بل المملوك المتعذّر تسليمه بغير الإباق ، اقتصاراً فيما خالف الأصل على المنصوص » . وقال في الضالّ والمجحود : « يحتمل قويّاً بطلان البيع ؛ لفقد شرط الصحّة ، وهو إمكان التسليم » « 9 » .
وقال المولى الأردبيلي : « والظاهر أنّه لا يقاس على الآبق الضالّة من البعير والغنم وغيرهما ، فإنّ الظاهر جواز بيعها من غير انضمام شيء » « 10 » . إلى غير ذلك من كلماتهم التي لا يخفى ما فيها بعد الإحاطة بجميع ما ذكرنا ، ولا كون التحقيق ما عرفت .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 49 .
( 2 ) القواعد 2 : 23 - 24 .
( 3 ) الدروس 3 : 200 .
( 4 ) اللمعة : 106 .
( 5 ) نقله في مصابيح الأحكام : 555 ( مخطوط ) .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 101 - 102 .
( 7 ) معالم الدين ( ابن قطان ) 1 : 343 .
( 8 و 9 ) المسالك 3 : 172 . الروضة 3 : 251 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 173 .