وكيف كان فلا يتوهّم من عبارة المتن اختصاص هذا الشرط في المبيع [ 1 ] ، [ بل يشمل الثمن أيضاً ] .
[ بيع الآبق ] :
وعلى كلّ حال فقد فرّع المصنّف الآبق على على هذا الشرط حيث قال : ( فلا يصحّ بيع الآبق منفرداً ) [ 2 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 3 ] عدم صلاحيّة بيعه منفرداً ممّن لم يعلم حصوله له ، أمّا لمن كان في يده ف [ - يصحّ بيعه له ] [ 4 ] .
بل [ قيل : ] [ 5 ] عدم جواز بيعه إلّاعلى من هو في يده .
وإن كان فيه أنّ الأقوى جواز بيعه أيضاً على من يقدر على تحصليه وإن لم يكن في يده [ 6 ] ، [ ويمنع فيما
شرح
[ 1 ] وإن اقتصر عليه فيها كغيره من كتب الجماعة ، لكنّ المراد التنصيص على المبيع ليعرف حكم الثمن بالمقايسة ، ومن هنا أطلق الأكثر بحيث يتناول العوضين معاً ، بل قد سمعت ما عن الغنية من جعل العنوان المعقود عيله ، بل عن كنز الفوائد « 1 » وغيره التصريح بالثمن والمثمن ، ووجهه واضح بعد الاشتراك في المقتضي ، كما هو ظاهر .
[ 2 ] بل خلاف محقّق معتدّ به أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجّة ، مضافاً إلى الصحيح : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ فقال : « لا يصلح شراؤها إلّاأن تشتري منهم معها ثوباً أو متاعاً فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهماً فإنّ ذلك جائز « 2 » .
والموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : « لا يصلح إلّاأن يشتري معه شيئاً آخر ويقول : أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه » « 3 » .
والظاهر أنّ المراد من الصلاح المنفي فيهما هنا الصحّة ولو لفهم الأصحاب .
[ 3 ] [ كما يظهر من ] ظاهرهما [ / الخبرين المتقدّمين ] .
[ 4 ] [ إذ ] يبقى على إطلاق الأدلّة ، وفاقاً للمحكي عن ظاهر العلّامة في النهاية والقواعد والشهيد في الدروس « 4 » وصريح غيرهما .
[ 5 ] [ كما هو ] المحكي عنهم « 5 » .
[ 6 ] وفاقاً لصريح جماعة ، بل عن المرتضى الإجماع عليه « 6 » ؛ لإطلاق الأدلّة السالم عن المعارض ، فإنّ الغاية المقصودة من التسليم حصول المبيع بيد المشتري ، وهو ممكن بالفرض ، غاية الأمر استناده إليه ، وهذا إن لم يكن أولى من تمكّن البائع فلا ريب أنّه لا يقصر عنه ، والغرر في مثله منتفٍ وكذا السفه ، والإجماع على منعه ممنوع ، والمنقول منه معارض بما هو أقوى منه . وإطلاق النصّ منزّل على الغالب من تعذّر الوصول أو المشكوك فيه أو مقيّد به ، فإنّ الحكم معلّل قطعاً ، وليس تعبّداً محضاً حتى يناط بصدق اسم الإباق .
هامش
( 1 ) نقله بحر العلوم في المصابيح : 93 ( مخطوط ) .
( 2 ) الوسائل 17 : 353 ، ب 11 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 4 ) نهاية الإحكام 2 : 481 . القواعد 2 : 22 . الدروس 3 : 200 .
( 5 ) حكاه في المصابيح : 97 ( مخطوط ) .
( 6 ) الانتصار : 435 .