بل لعلّ الظاهر إلحاق إجارة الآبق وما شابهه بالبيع فيما سمعته من الحكم بالنسبة إلى الضميمة وغيرها [ 1 ] .
[ بيع ما جرت العادة بعوده ] :
( و ) كيف كان فلا إشكال [ 2 ] في أنّه ( يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ) ونحو ذلك [ 3 ] .
[ بيع ما يتعذّر تسليمه إلّابعد مدّة ] :
نعم ( لو باع ما يتعذّر تسليمه إلّابعد مدّة فيه تردّد ) لا زمان يسير لا يسقط معه شيء من المنافع المعتدّ بها ، فإنّه ينبغي القطع بصحّته [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] نعم في الدعائم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد » « 1 » .
وفيها أيضاً قال عليّ عليه السلام : « لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابّة الضالّة » يعني قبل أن يقدر عليهما « 2 » .
وفيها أيضاً متّصلًا بذلك قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : « إذا كان مع ذلك شيء حاضر جاز بيعه يقع البيع على الحاضر » « 3 » .
لكن لا جابر له على وجه ينافي بعض ما ذكرناه سابقاً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] كما لا خلاف [ فيه ] .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة ، السالم عن المعارض .
لكن في محكيّ التذكرة :
« ولو باع الحمام المملوك وهو طائر فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز ، وهو أضعف وجهي الشافعي ؛ للقدرة على التسليم كالعبد المنفذ في شغل ، والأقوى عنده المنع .
و [ به ] قال أحمد : إذ لا قدرة في الحال وليس له رادع يوثق به وينتقض بالغائب ، فإنّه غير مقدور عليه في الحال » « 4 » .
وفي محكيّ التحرير :
« ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه فالوجه جوازه ويتخيّر المشتري » « 5 » .
( و ) في الجميع ما لا يخفى .
[ 4 ] وإلّا لزم بطلان بيع الشيء الحاضر في البلد إذا كان غائباً عن محلّ المعاملة ، ونحو ذلك ممّا هو معلوم البطلان .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 22 ، ح 39 .
( 2 ) المصدر السابق : 23 ، ح 40 .
( 3 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 40 .
( 4 ) التذكرة 10 : 51 .
( 5 ) التحرير 2 : 282 .