تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
بل لعلّ الظاهر إلحاق إجارة الآبق وما شابهه بالبيع فيما سمعته من الحكم بالنسبة إلى الضميمة وغيرها [ 1 ] .

[ بيع ما جرت العادة بعوده ] :

( و ) كيف كان فلا إشكال [ 2 ] في أنّه ( يصحّ بيع ما جرت العادة بعوده كالحمام الطائر والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ) ونحو ذلك [ 3 ] .

[ بيع ما يتعذّر تسليمه إلّابعد مدّة ] :

نعم ( لو باع ما يتعذّر تسليمه إلّابعد مدّة فيه تردّد ) لا زمان يسير لا يسقط معه شيء من المنافع المعتدّ بها ، فإنّه ينبغي القطع بصحّته [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] نعم في الدعائم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد » « 1 » . وفيها أيضاً قال عليّ عليه السلام : « لا يجوز بيع العبد الآبق ولا الدابّة الضالّة » يعني قبل أن يقدر عليهما « 2 » . وفيها أيضاً متّصلًا بذلك قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : « إذا كان مع ذلك شيء حاضر جاز بيعه يقع البيع على الحاضر » « 3 » . لكن لا جابر له على وجه ينافي بعض ما ذكرناه سابقاً ، واللَّه العالم . [ 2 ] كما لا خلاف [ فيه ] . [ 3 ] لإطلاق الأدلّة ، السالم عن المعارض . لكن في محكيّ التذكرة : « ولو باع الحمام المملوك وهو طائر فإن كان يألف الرجوع فالأقوى الجواز ، وهو أضعف وجهي الشافعي ؛ للقدرة على التسليم كالعبد المنفذ في شغل ، والأقوى عنده المنع . و [ به ] قال أحمد : إذ لا قدرة في الحال وليس له رادع يوثق به وينتقض بالغائب ، فإنّه غير مقدور عليه في الحال » « 4 » . وفي محكيّ التحرير : « ولو باع ما يمكن تسليمه في ثاني الحال لا فيه فالوجه جوازه ويتخيّر المشتري » « 5 » . ( و ) في الجميع ما لا يخفى . [ 4 ] وإلّا لزم بطلان بيع الشيء الحاضر في البلد إذا كان غائباً عن محلّ المعاملة ، ونحو ذلك ممّا هو معلوم البطلان .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 : 22 ، ح 39 . ( 2 ) المصدر السابق : 23 ، ح 40 . ( 3 ) المصدر السابق : ذيل الحديث 40 . ( 4 ) التذكرة 10 : 51 . ( 5 ) التحرير 2 : 282 .