تعذرّ الوصول إليه أو كان مشكوكاً فيه ] .
وحينئذٍ فالشرط تمكّن المشتري من المبيع بنفسه أو بواسطة البائع أو قدرة البائع على التسليم ولو بواسطة المشتري كالأجنبي .
مضافاً إلى ما قد عرفت من أنّ المراد باشتراط القدرة عدم جواز بيع المأيوس من تحصيله عادةً كالطير في الهواء والسمك في الماء .
ولو فرض كون الآبق كذلك في بعض الأحوال لم يجز بيعه فيها منفرداً ولا منضمّاً كما في كلّ مأيوس منه بخلاف غير المأيوس منه [ 1 ] .
وحينئذٍ ف [ - الظاهر ] [ 2 ] جواز بيعه منفرداً إذا كان على ضمان البائع ، بمعنى كونه مراعى بحصوله ، وإلّا كان من مال البائع ويرجع المشتري على ثمنه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] نعم مقتضى ذلك جواز بيع الآبق منفرداً إذا لم يكن كذلك ، إلّاأنّ النصّ والفتوى قد اتّفقا على عدمه ما لم يكن في يد المشتري أو يتمكّن منه .
ويمكن أن ينزّل المنع فيهما على إرادة الشراء اللازم الذي ليس للمشتري بعد ذلك فسخه اختياراً ، ولا ريب في احتياج ذلك إلى الضميمة فإنّه بذلك يكون كذلك إذا أقدم كلّ من البائع والمشتري على ذلك ، فإنّه لو فرض تعذّر تحصيل الآبق يكون الثمن في مقابل الضميمة ، ولا يكون ثمن بلا مبيع كي يترتّب عليه الفساد باعتبار عدم تحقّق المعاوضة فيه عرفاً ، وكذلك الضميمة في بيع الثمار « 1 » ، وحينئذٍ فيكون ذلك من الإمام [ عليه السلام ] تعليماً للسائل وإرشاداً له إلى الطريق الذي يحصل به ذلك ، لا أنّه لإفادة حكم جديد ، بل هو نحو ما صدر منهم عليهم السلام في تعليم التخلّص من الربا بضمّ غير الجنس « 2 » ونحوه .
[ 2 ] [ كما هو ] مقتضى ذلك [ / النصّ والفتوى ] .
[ 3 ] ولعلّه إلى هذا نظر ابن الجنيد ، فإنّه قال في المحكي عنه : « ولا يشترى أي الآبق وحده إلّاإذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع » « 3 » .
وعن التحرير : أنّه حكي ذلك عن ابن الجنيد فقال فيه عنه : « أنّه يجوز بيعه منفرداً ويضمنه البائع « 4 » .
لكن قال بعض الأساطين « 5 » : « إنّ مراد ابن الجنيد بالضمان المزبور كون البائع قادراً عليه ؛ إذ كون الآبق بحيث يضمنه البائع يستلزم قدرته عليه ؛ لأنّ ما يتعذّر تسليمه يمتنع ضمانه ، وليس المراد به اشتراط ضمانه في البيع ولا الحكم على البائع بالضمان ، كما يوهمه ظاهر التحرير ، وإلّا لزم أن يكون مذهب ابن الجنيد جواز بيع الآبق منفرداً وإن لم يكن مقدوراً ، وهذا خلاف الإجماع » .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 18 : 219 ، ب 3 من بيع الثمار .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 162 ، ب 20 من الربا .
( 3 ) نقله في المختلف 5 : 216 .
( 4 ) التحرير 2 : 282 .
( 5 ) وهو السيد بحر العلوم .