تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
نعم لا يدخل فيه الانتقال بالفسخ ونحوه ، فتأمّل جيّداً [ 1 ] . [ ولو أسلمت قبل مولاها فقد وقع الخلاف في جواز بيعها ] ، وقد تقدّم منّا في مسألة إسلام عبد الكافر ترجيح بيعها لو أسلمت ، لكنّ الإنصاف عدم خلوّه من النظر . ولعلّ احتمال فكّها من الزكاة أو من بيت المال أو بالسعي في قيمتها أو نحو ذلك ممّا تكون به حرّة مع وصول عوضها إلى مالكها جمعاً بين الحقوق كلّها لا يخلو من قوّة ، واللَّه العالم ، هذا . وليعلم أنّ تمام الكلام في جملة من مسائل المقام لا يكون إلّابالنظر فيما ذكرناه في بحث الاستيلاد وفي الجنايات فلاحظ وتأمّل ، واللَّه الهادي .

[ بيع الرهن ] :

( و ) كذا ( لا ) يجوز ( بيع الرهن ) من مالكه ( إلّامع الإذن ) من المرتهن أو فكّ الرهن قبل ردّ المرتهن بناءً على الاكتفاء به [ 2 ] . ( ولا تمنع جناية العبد من بيعه ولا من عتقه عمداً كانت الجناية أو خطأ ) [ 3 ] . ولكن مع ذلك ( على تردّد ) فيه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كي تعرف وجه الكلام في الصور المزبورة التي منها إسلامها قبل مولاها ، فإنّه وإن حكي « 1 » عن الشيخ بيعها حينئذٍ عليه ، لكن عنه في الخلاف وموضع من المبسوط : أنّه يحال بينه وبينها عند مسلمة ويمنع من وطئها واستخدامها « 2 » . وفي الدروس : « أنّه تفرّد في المختلف باستسعائها فتنعتق بأداء القيمة تفادياً من الضرار به أو بها » « 3 » . [ 2 ] لعدم كونه طلقاً له باعتبار تعلّق حقّ الارتهان فيه المانع عن نفوذ ذلك ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصّ « 4 » ، وقد أشبعنا الكلام فيه وفي تصرّف المرتهن في باب الرهن على وجه لا مزيد عليه ، فلاحظ وتأمّل . [ 3 ] للأصل ، وإطلاق الأدلّة وعمومها ، بعد عدم خروجه بذلك عن الملك . [ 4 ] ينشأ ممّا عرفت ، ومن تعلّق الحقّ بعينه فلا يكون ملكاً طلقاً ، بل عن الشيخ الجزم بعدم بيع الجاني عمداً الذي يكون التخيير فيه للمجني عليه بين القتل والاسترقاق « 5 » . إلّاأنّ ذلك كلّه كما ترى ؛ ضرورة أعمّية تعلّق الحقّ من اقتضاء عدم جواز البيع ، خصوصاً فيما كان التخيير فيه للمولى بين الفداء بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة وبين الدفع للمجني عليه ، فإنّه يمكن أن يكون بيعه له التزاماً له بالفداء ، بل لو لم نقل بكونه التزاماً بذلك لم يمنع تعلّق الحقّ من البيع ، أقصاه أنّه إن لم يفده يتسلّط على فسخ البيع وأخذ العبد ، فلا منافاة حينئذٍ في البيع لحقّه وكذا في الجناية عمداً .
هامش
( 1 ) حكاه في الدروس 2 : 223 . ( 2 ) الخلاف 6 : 425 . المبسوط 6 : 188 . ( 3 ) الدروس 2 : 223 . ( 4 ) انظر الوسائل 18 : 384 ، ب 4 من الرهن . ( 5 ) المبسوط 2 : 135 - 136 .