تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
و [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا وجه للإلحاق بالصورة المنصوصة ما إذا كان ولدها غير وارث [ 2 ] . [ وما إذا عجز مولاها عن نفقتها ولم يمكن بيع بعضها ، ولا مات إذا كان قريبها ولا وارث لها سواها لتعتق وترثه ، ولا ما إذا كان علوقه بعد الإرتهان أو بعد التفليس ، ولا بيعها على من تنعتق عليه ] . وكذا الكلام في جواز بيعها بشرط العتق [ 3 ] . قلت : وكذا النظر أيضاً فيما زيد على هذه الصور :
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك يعلم [ ذلك ] . [ 2 ] لكونه قاتلًا أو كافراً ؛ معلّلًا ذلك بأنّها لا تنعتق بموت مولاها حينئذٍ ؛ إذ لا نصيب لولدها ؛ إذ المراد إن كان أنّ لمولاها حينئذٍ البيع ففيه بعد تسليم صورة صحيحة لذلك أنّه يمكن منع كون العلّة فيها ذلك ؛ ضرورة كون المانع أنّها ذات ولد ، وإن كان المراد جواز بيع الوارث لها ففيه ما عرفت من انتقالها إليهم على حسب ما كانت عند الأوّل ؛ إذ لا يزيد الفرع على أصله . وكذلك قد يناقش أيضاً فيما ذكر أيضاً من الصورة الملحقة : 1 - ما إذا عجز مولاها عن نفقتها ولم يمكن بيع بعضها ، وإلّا وجب الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع الضرورة ؛ ضرورة أنّ ذلك لا يقتضي تقييد دليل المنع ؛ إذ النفقة حينئذٍ تجب على المسلمين كفاية أو في بيت المال كالحرّ العاجز عنها وكالمملوك الموقوف ، كما هو واضح . 2 - وما إذا مات قريبها ولا وارث له سواها لتعتق وترثه ، وهو تعجيل عتق أولى بالحكم من إبقائها لتعتق بعد وفاة مولاها ؛ إذ لا يخفى عليك أنّه مجرّد اعتبار وليس بالأولى من القول بإلزام مولاها بالعتق ثمّ دفع قيمتها إليه بسبب فوات ماله عليه . 3 - وما إذا كان علوقه بعد الارتهان أو بعد التفليس ، تقديماً لهما لسبقهما على حقّ الاستيلاد . وفيه : أنّ التعارض من وجه مع بناء العتق على التغليب والنهي عن بيعها في غير ثمنها من جميع وجوه الدين وضروبه ، مضافاً إلى دعوى انصراف تخصيص النهي غيره في باب التعارض من وجه ، وإلى ظهور بعض النصوص الواردة في نحو ذلك فيما تقدّم من المباحث السابقة الظاهرة في تقديم دليل التحريم على دليل التحليل كما أومأ إليه عليه السلام في نكاح الامرأة في الدبر ؛ لقوله : « أنّه أحلّته آية وحرّمته أخرى فنحن لا نفعله » « 1 » . وبذلك يظهر لك النظر أيضاً في كثير من الصور الملحقة ، كبيعها على من تنعتق عليه فإنّه في قوّة العتق ، فيكون تعجيل خير يستفاد من مفهوم الموافقة ، حيث إنّ المنع من البيع لأجل العتق ؛ إذ قد عرفت أنّه ليس في شيء من النصوص التعليل بذلك ، والعلّة المستنبطة غير حجّة كالاستحسان . [ 3 ] لما تقدّم ، فإن لم يف المشتري بالشرط فسخ البيع وجوباً ، فإن لم يفسخ المولى احتمل انفساخه بنفسه وفسخ الحاكم إن اتّفق ؛ إذ لا يخفى عليك ما فيه أيضاً بعد الإحاطة بما ذكرنا . ولعلّه لذلك قال في الروضة : « وما عدا الموضع الأوّل من هذه المواضع غير منصوص بخصوصه . وللنظر فيه مجال ، وقد حكاها في الدروس بلفظ « قيل » ، وبعضها جعله احتمالًا من غير ترجيح لشيء منها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 145 ، ب 73 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 2 ) الروضة 3 : 260 .