22 / 277 / 23 / 606
و [ المختار ] [ 1 ] قوّة اعتبار الموت في الجواز .
وحينئذٍ لا وجه لاعتبار الإعسار المفسّر بما سمعت ؛ ضرورة عدم الفرق بين المستثنيات وغيرها في الدين فيكون المعتبر حينئذٍ [ في جواز بيعها ] عدم شيء غيرها يؤدّي عنه [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم جواز بيعها في غير ثمنها من الدين [ 4 ] .
و [ الظاهر ] [ 5 ] [ عدم ] جواز بيعها في كفن سيّدها إذا لم يخلّف سواها ولم يمكن بيع بعضها فيه وإلّا اقتصر عليه [ 6 ] .
وهل يعتبر في جواز بيعها في ثمنها توقّف وفائه على بيعها أجمع حينئذٍ ، فإن أمكن ذلك ببعضها اقتصر عليه أو يكفي فيه توقّف الوفاء في الجملة ؟ وجهان ، هذا . وقد ألحق في الصورة المستثنات ما إذا جنت على غير مولاها [ 7 ] . [ ولعلّ الترجيح للقول بعدم جواز بيعها في ذلك ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] بذلك يظهر لك [ ذلك ] .
[ 2 ] كما في الصحيح .
[ 3 ] [ كما ] منه يستفاد [ ذلك ] .
[ 4 ] فما عن بعضهم من جوازه فيما إذا مات مولاها ولم يخلّف سواها وعليه دين مستغرق وإن لم يكن ثمناً لها معلّلًا ذلك بأنّه إنّما تعتق بموت مولاها من نصيب ولدها ولا نصيب له مع استغراق الدين فلا تعتق فتصرف فيه « 1 » لا يخلو من نظر ، خصوصاً على القول بأنّ التركة تنتقل إلى الوارث وإن كان الدين مستغرقاً ، إلّاأنّه مخيّر في جهات القضاء ، فإنّ المتّجه - بناءً على ذلك - انعتاقها بانعتاق الشقص الذي ملكه ولدها وليس للدين تعلّق بها بعد أن منع الشارع عن بيعها في جميع وجوه الدين وأبوابه . ولا ينافي ذلك ما عن يونس : في امّ ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها هل يحلّ لأحد تزويجها ؟ قال : « لا ، هي أمة لا يحلّ لاحد تزويجها إلّابعتق من الورثة ، فإن كان لها ولد وليس على الميّت دين فهي للولد ، وإذا ملكها فقد عتقت بملك ولدها لها ، وإن كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها وتستسعى في بقيّة ثمنها » « 2 » . وإن كان مفهومه يقتضي نفيها عن الولد بمطلق وجود الدين ، لكنّه مقطوع قاصر عن مقاومة الصحيح السابق ، فيجب تنزيله على إرادة ما كان في ثمن رقبتها من الدين .
[ 5 ] [ كما ] من ذلك يعلم النظر أيضاً في [ ذلك ] .
[ 6 ] باعتبار أولويّته من الدين الذي فرض جواز بيعها فيه ؛ إذ قد عرفت عدم جوازه في غير ثمن رقبتها .
ودعوى الأولويّة منه ممنوعة ؛ لاحتمال ابتنائه على حكمة خاصّة ، كما هو واضح .
[ 7 ] قال في الروضة : « فيدفع ثمنها في الجناية أو رقبتها إن رضي المجنيّ عليه ، ولو كانت الجناية على مولاها لم يجز ؛ لأنّه لم يثبت له على ماله مال » « 3 » .
وفيه : أنّ التعارض من وجه ، ولا دليل على الترجيح ، بل لعلّه للثاني ، باعتبار اقتصار النصّ والفتوى على الجواز فيما عرفت .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 258 .
( 2 ) الوسائل 23 : 173 ، ب 5 من الاستيلاد ، ح 3 .
( 3 ) الروضة 3 : 257 .