تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
ولذا [ كان المختار ] [ 1 ] [ أنّه ] ( لا يصحّ بيعها ما لم يمت ولدها ) [ 2 ] . نعم لو كان له ولدٌ ففي قيامه مقامه مطلقاًوعدمه كذلك والتفصيل بين كونه وارثاً وعدمه وجوه [ 3 ] . ( أو ) يكن البيع ( في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ) بأن لم يكن عنده ما يزيد على مستثنيات الدين [ 4 ] ، فيجوز حينئذٍ بيعها [ 5 ] . ( و ) لكن ( في اشتراط موت المالك ) مع ذلك [ 6 ] ( تردّد ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قال [ به ] المصنّف . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص التي منها ما سمعت ، وإلى عموم تسليط الناس على أموالهم « 1 » ، المقتصر في الخروج عنه على امّ الولد التي لا تشمل الفرض حقيقة ، كما هو واضح . [ 3 ] بل الأخيران منها قولان . [ 4 ] كما في الحدائق « 2 » . [ 5 ] خلافاً للمرتضى فمنع - على ما حكي عنه - من بيعها مطلقاً « 3 » . ولا ريب في ضعفه ، بل الظاهر أنّه مسبوق بالإجماع وملحوق به . [ 6 ] كما عن ابن حمزة « 4 » . [ 7 ] من إطلاق جواز بيعها فيه من غير اشتراط للموت في صحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السلام : سألته عن امّ الولد تباع في الدين ؟ قال : « نعم في ثمن رقبتها » « 5 » ، ومن الاقتصار على موضع الوفاق وهو موت المولى . وإن كان لا يخفى عليك ما في الثاني بعد إطلاق الصحيح السابق ، المعتضد بعموم تسلّط الناس الشامل للفرض ، فيكفي حينئذٍ في الجواز عدم الدليل على المنع ، من إجماع وغيره حتى إطلاق نهي عن البيع . ولو سلّم فهو مقيّد بما عرفت . فما عن المقدّس الأردبيلي وتلميذه في شرح النافع من المناقشة في ذلك بعد أو حكيا عن ثاني الشهيدين الاستدلال على عدم الاشتراط بإطلاق النصّ بأنّه لا إطلاق في النصّ يقتضي جواز بيعها في حال الحياة « 6 » كما ترى . وكأنّهما لم يعثرا على الصحيح المزبور ، كما اعترف بذلك أوّلهما . نعم قد يقال : إنّ الإطلاق المزبور يمكن تقييده بصحيح عمر بن يزيد الآخر : قال : قلت للصادق عليه السلام ، أو قال قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أسألك ؟ فقال : « سل ، فقلت : بم باع أمير المؤمنين عليه السلام امّهات الأولاد ؟ قال : في فكاك رقابهنّ ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيّما رجل اشترى جارية فأولدها ثمّ لم يؤدّ ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدّي عنه اخذ ولدها منها وبيعت فادّي ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه ؟ قال : لا » « 7 » ؛ ضرورة ظهور قوله : « ولم يدع » في حال الموت ، كظهوره في اعتبار ذلك في الجواز ، خصوصاً بعد أن كان ذلك منه في بيان الكيفيّة المسؤول عنها الظاهر في إرادة القيديّة ، بل هو صريح ذيله الشامل للدين حال الحياة ، فإنّه من أبواب الدين ووجوهه التي هي غير المذكورة فيه .
هامش
( 1 ) البحار 2 : 272 ، ح 7 . ( 2 ) الحدائق 18 : 448 . ( 3 ) الانتصار : 383 . ( 4 ) الوسيلة : 248 . ( 5 ) الوسائل 18 : 278 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 2 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 171 . نهاية المرام 2 : 315 - 317 . ( 7 ) الوسائل 18 : 278 ، ب 24 من بيع الحيوان ، ح 1 .